523

قوله (فلا ينكر عليه) قال ابن حجر بضم أوله على البناء للمجهول، وفي رواية موسى بن عقبة لا يعيب أحدنا على صاحبه إلخ.

فذكر في بعض الروايات (منا الملبى ومنا المكبر) ثم قال: فقلت له يعني لعبيد الله عجبا لكم كيف لم تسألوه ماذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع؟ وأراد عبد الله ابن أبي سلمة بذلك الوقوف على الأفضل، لأن الحديث يدل على التخيير بين التكبير والتلبية من تقريره لهم صلى الله عليه وسلم على ذلك، فأراد أن يعرف ما كان يصنع هو ليعرف الأفضل من الأمرين إلخ.

الباب الرابع في غسل المحرم

أراد به ما يشمل غسل المحرم الميت واغتسال الحي بدليل سياق الأحاديث، قال ابن حجر في اغتسال المحرم أي ترفها وتنظفا وتطهيرا من الجنابة، قال ابن المنذر أجمعوا على أن للمحرم أن يغتسل من الجنابة واختلفوا فيما عدا ذلك.

(أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال (يغسل المحرم بماء وسدر).

قوله (يغسل المحرم بماء وسدر) يعني لأن السدر لا طيب فيه قال في القواعد ورخص الربيع رحمه الله في الريحان العربي وقال إنه ليس من أمر الطيب، وبه قال ابن عباس إلخ، وأما الطيب كله فجمع على أنه محرم على المحرم في حال إحرامه.

واختلفوا في جوازه له عند الإحرام قبل الاغتسال، والمذهب أنه مكروه، وقال في الإيضاح وعن ابن عباس أنه كره للرجل أن يمس الطيب قبل أن يحرم بيومين إلخ.

(ومن طريقه عليه السلام قال (إذا مات المحرم غسل ولا يكفن إلا في ثوبيه اللذين أحرم فيهما، ولا يمس بطيب ولا يخمر رأسه. قوله (إذا مات المحرم إلخ) لفظ الحديث في البخاري بعد ذكر الإسناد عن ابن عباس (أن رجلا كان مع النبي صلى الله عليه وسلم فوقصته ناقته وهو محرم فمات، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبيه، ولا تمسوه بطيب، ولا تخمروا رأسه، فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا).

Страница 198