513

قوله (ولا يختلى خلالها) قال ابن حجر بالخاء المعجمة والخلا مقصور، وذكر ابن التين أنه وقع في رواية القابسي بالمد وهو الرطب من النبات، واختلاؤه قطعه واحتشاشه. واستدل به على تحريم رعيه لكونه أشد من الاحتشاش وبه قال مالك والكوفيون واختاره الطبري، وقال الشافعي لا بأس بالرعي لمصلحة البهائم وهو عمل الناس بخلاف الاحتشاش فإنه المنهي عنه فلا يتعدى ذلك إلى غيره.

وفي تخصيص التحريم بالرطب إشارة إلى جواز رعي اليابس واختلائه وهوأصح الوجهين للشافعية، لأن النبت اليابس كالصيد الميت، قال ابن قدامة لكن في استثناء الإذخر إشارة إلى تحريم اليابس من الحشيش إلخ.

ومثله كلام الإيضاح حيث قال: وما نبت في الحرم مما يأكل الناس من الشجر فبعض رخص فيه وبعض كرهه، غير أن قوله عليه السلام (إلا الإذخر يدل أنه لو كانت رخصة في غيره لاستثناها عليه السلام، إلى أن قال: وفي الأثر: وأجاز من أجاز أيضا السني المكي إن نزعه أحد أن يشربه للمشي أو لضروسه ولا يقتل له أصلا ولا يقلعه، وكذلك أيضا في الأثر، وقيل لا بأس فيما أخرج من حطب الحرم اليابس الميت، وفيما يسقط من الشجر من الورق والثمر إلخ.

قوله (إلا الإذخر) قال ابن حجر يجوز فيه الرفع والنصب: أما الرفع فعلى البدل مما قبله، وأما النصب فلكونه استثناء واقعا بعد النفي، وقال ابن مالك المختار النصب لكون الاستثناء واقعا ومتراخيا عن المستثنى منه فبعدت المشاكلة بالبدلية، ولكون الاستثناء أيضا عرض في آخر الكلام ولم يكن مقصودا إلخ.

Страница 188