512

قوله (ولا يعضد شجرها) قال ابن حجر أي لا يقطع، قال ابن الجوزي: أصحاب الحديث يقولونه يعضد بضم الضاد، وقال لنا ابن الخشاب هو بكسرها، والمعضد بكسر أوله الآلة التي يقطع بها، قال الخليل المعضد الممتهن من السيوف في قطع الشجر، قال الطبري أصله من عضد الرجل إذا أصابه سوء في عضده.

ووقع في رواية لعمر بن شيبة بلفظ (لا يخضد) بالخاء المعجمة بدل العين المهملة وهو راجع إلى معناه، فإن أصل الخضد الكسر، ويستعمل في القطع.

قال القرطبي: خص الفقهاء الشجر المنهي عن قطعه بماينبته الله تعالى من غير صنع آدمي، فأما ما نبت بمعالجة آدمي فاختلف فيه، والجمهور على الجواز، إلى أن قال: واختلفوا في جزاء ما قطع من النوع الأول، فقال مالك: لا جزاء فيه بل يأثم، وقال عطاء يستغفر، وقال أبو حنيفة يؤخذ بقيمته هدى، وقال الشافعي في العظيمة بقرة وفيما دونها شاة إلخ، وهذا هو المذهب.

قال في الإيضاح وأما الشجر فقد بلغنا عن ابن عباس أنه قال في الدوحة وهي الشجرة الكبيرة بقرة، وفي الجزلة وهي الشجرة الوسطى شاة، وفي القضيب درهم، وفي الأثر (وفي الجزلة من الشجرة شاة، وفي الدوحة جزور، وفي العود درهم، وفي القضيب الصغير نصف درهم، وفي الورقة طعام مسكين، هكذا كله في غير ما يزرعه الناس إلخ) يعني وأما ما يزرعونه فقدوقع الإجماع على إباحته.

قوله (ولا ينفر صيدها) قال ابن حجر بضم أوله وتشديد الفاء المفتوحة قيل هو كناية عن الاصطياد، وقيل على ظاهره كما سيأتي. قال النووي يحرم التنفير وهو الإزعاج عن موضعه، فإن نفره عصى سواء تلف أولا، فإن تلف في نفاره قبل سكونه ضمن، وإلا فلا، قال العلماء يستفاد من النهي عن التنفير تحريم الإتلاف بالأولى انتهى.

Страница 187