Хашият Тартиб
حاشية الترتيب لأبي ستة
واختلفوا فيمن أحرم بعد أن تعداها واتفق الجمهور على أن من كان منزله داخل الميقات فميقاته منزله، واختلفوا فيمن ترك ميقاته وأحرم من ميقات غيره هل عليه دم أم لا؟ والأصح أنه لا شيء عليه لقوله عليه السلام (لهن لهم ولكل آت عليهن من غيرهم ممن أراد الحج أو العمرة) والله أعلم.
(أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طلع له أحد فقال (هذا جبل يحبنا ونحبه اللهم إن إبراهيم حرم مكة وأنا أحرم ما بين لابتيها قال الربيع يعني ما بين حرتيها).
قوله (طلع أحد إلخ) هذه قطعة من حديث أنس بن مالك خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولفظه في البخاري بعد ذكر الإسناد عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي طلحة التمس غلاما من غلمانكم يخدمني حتى أخرج إلى خيبر، فخرج أبو طلحة مردفي وأنا غلام راهقت الحلم فكنت أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل فكنت أسمعه كثيرا يقول (اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والبخل والجبن وضلع الدين وغلبة الرجال) ثم قدمنا خيبرا فلما فتح الله عليه الحصن ذكر له جمال صفية بنت حيي بن أخطب وقد قتل زوجها وكانت عروسا فاصطفاها رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه فخرج بها حتى إذا بلغنا سد الصهباء حلت فبنى بها، ثم صنع حيسا في نطع صغير ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (آذن من حولك) فكانت تلك وليمة رسول الله صلى الله عليه وسلم على صفية، ثم خرجنا إلى المدينة قال فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يجر لها وراءه بعباءته ثم يجلس عند بعيره فيضع ركبته وتضع صفية رجلها على ركبته حتى ركبت فسرنا حتى إذا أشرفنا على المدينة نظر إلى أحد فقال (هذا جبل يحبنا ونحبه) ثم نظر إلى المدينة فقال (اللهم إني أحرم ما بين لابتيها بمثل ما حرم إبراهيم مكة اللهم بارك لهم في مدهم وصاعهم) انتهى.
Страница 183