Хашият Тартиб
حاشية الترتيب لأبي ستة
والمذكور في كتب الفقه قولان: أحدهما هذا وهو الذي صدر به في الإيضاح والقواعد والثاني أن الموقت لها عمر قالوا لأن العراق في زمن عمر رضي الله عنه واختاره في القواعد حيث قال: وقيل عمر بن الخطاب لأنه هو الذي فتح العراق على أيدي عماله وهو الأصح إلخ.
ولقائل أن يقول لا يلزم من كون عمر هو الذي فتح العراق أن يكون هو الموقت لهم ألا ترى أن الشام إنما فتح في زمن عمر أيضا مع أن الموقت لهم إنما هو النبي صلى الله عليه وسلم بإجماع فالظاهر أن الموقت للمواقيت كلها إنما هو النبي صلى الله عليه وسلم كما دل عليه هذا الحديث لأته يعلم أن بلادهم ستفتح ويحجون البيت الحرام والله أعلم.
والذي جزم به في البخاري أن الموقت لذات عرق إنما هو عمر رضي الله عنه ولفظه بعد ذكر الإسناد عن عبد الله بن عمر قال (لما فتح هذان المصران أتوا عمر فقالوا يا أمير المؤمنين إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حد لأهل نجد قرنا وهو جور عن طريقنا وإنا إذا أردنا قرنا شق علينا، قال فانظروا حذوها من طريقكم فحد لهم ذات عرق) انتهى.
والمراد بالمصريين الكوفة والبصرة، قال ابن حجر: والمراد بفتحهما غلبة المسلمين على مكان أرضهما وإلا فهما من تمصير المسلمين إلخ فذكر أن الجور بفتح الجيم وسكون الواو بعدها راء هو الميل عن القصد ومنه قوله تعالى (ومنها جائر).
وذكر أن (ذات عرق) بكسر العين وسكون الراء بعدها قاف سمي بذلك لأن فيه عرقا وهو الجبل الصغير وهي أرض فسحة تنبت الطرفا بينها وبين مكة مرحلتان، والمسافة اثنان وأربعون ميلا، وهي الحد الفاصل بين نجد وتهامة انتهى.
وقال في محل آخر تنبيه: أبعد المواقيت من مكة ذو الحليفة ميقات أهل المدينة فقيل الحكمة في ذلك أن يعظم أجور أهل المدينة.
وقيل رفقا بأهل الآفاق لأن أهل المدينة أقرب الآفاق إلى مكة أي ممن له ميقات معين انتهى.
واعلم أنهم أجمعوا على أن من أحرم من أحد هذه المواقيت أو قبلها فهو محرم.
Страница 182