505

قال ابن الاثير التوقيت والتأقيت أن يجعل للشيء وقت يختص به وهو بيان مقدار المدة، ويقال وقت للشيء بالتشديد يوقته ووقت بالتخفيف يقته إذا بين مدته، ثم اتسع فيه فقيل للموضع ميقات.

وقال ابن دقيق العيد: قيل إن التوقيت في اللغة التحديد والتعيين فعلى هذا فالتحديد من لوازم الوقت وقوله هنا (وقت) يحتمل أن يريد التحديد أي حد هذه المواضع للإحرام، ويحتمل أن يريد به تعليق الإحرام بوقت الوصول إلى هذه الأماكن بالشرط المعتبر.

وقال عياض وقت أي حدد، وقد يكون بمعنى أوجب منه قوله تعالى (إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا) إلخ.

قوله (أن يهلوا) أي يحرموا والإهلال في الأصل رفع الصوت لأنهم كانوا يرفعون أصواتهم بالتلبية عند الإحرام ثم أطلق على نفس الإحرام اتساعا قاله ابن حجر.

قوله (من ذي الحليفة) قال ابن حجر بالمهملة والفاء مصغر مكان معروف بينه وبين مكة مائتا ميل غير ميلين قاله ابن حزم، وقال غيره بينهما عشر مراحل، قال النووي بينهما وبين المدينة ستة أميال، ووهم من قال بينهما ميل واحد وهو ابن الصباغ، وبها مسجد يعرف بمسجد الشجرة خرب، وبها بئر يقال لها بئر علي انتهى.

وقوله (ولأهل الشام الجحفة) قال ابن حجر الجحفة بضم الجيم وسكون المهملة وهي قرية بينها وبين مكة خمس مراحل أو ست، وفي قول النووي في شرح المهذب ثلاث مراحل فقط، وسيأتي في حديث ابن عمر أنها مهيعة بوزن علقمة وقيل بوزن لطيفة وسميمت الحجفة لأن السيل جحف بها.

قال ابن الكلبي كان العماليق يسكنون بيثرب فوقع بينهم وبين بني عبيل بفتح المهملة وكسر الموحدة وهم إخوة عاد حرب فأخرجهم من يثرب فنزلوا مهيعة فجاء سيل فاحتجفهم أي استأصلهم فسميت الحجفة.

Страница 180