Хашият Тартиб
حاشية الترتيب لأبي ستة
وكلام ابن حجر صريح في أن القصة واحدة وأنه قد اختلفت الروايات فيها فذكرها ثم قال محاولا الجمع بينها: والذي يظهر من مجموع هذه الطرق أن السائل رجل وكانت ابنته معه فسألت أيضا والمسئول عنه أبو الرجل وأمه جميعا إلى آخر ما تقدم، وذكر أن اسم الرجل السائل في حديث الخثعمية اسمه حصين بن عوف الخثعمي. وذكر قصة أخرى ووقع فيها السؤال من رجل عن أبيه حيث قال: ووقع السؤال عن هذه المسألة من شخص آخر وهو أبو رزين بفتح الراء وكسر الزاء العقيلي بالتصغير واسمه لقيط بن عامر ففي السنن وصحيح ابن خزيمة وغيرهما من حديثه أنه قال: يا رسول الله إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة قال: (حج عن أبيك واعتمر وهذه قصة أخرى ومن وحد بينها وبين حديث الخثعمي فقد أبعد وتكلف انتهى.
ويحتمل أن هذه القصة هي المراد من حديث المصنف إلا أنه اختلفت الرواية في المسئول عنه والله أعلم.
وهذا الحديث يدل على جواز الحج عن الغير ولو كان حيا إذا كان لا يستطيع والله أعلم.
الباب الثاني في المواقيت
(أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد إلخدري قال: وقت رسول الله لأهل المدينة أن يهلوا من ذي الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرنا، ولأهل اليمن لملما، ولأهل العراق ذات عرق).
قوله (وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة إلخ) لفظ الحديث في البخاري (وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرن المنازل، ولأهل اليمن يلملم، فهن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن لمن كان يريد الحج والعمرة فمن كان دونهن فمهله من أهله وكذلك حتى أهل مكة يهلون منها انتهى.
قوله (وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم) قال ابن حجر (وقت) أي حدد، وأصل التوقيت أن يجعل للشيء وقتا مختصا به، ثم اتسع فيه فأطلق على المكان أيضا .
Страница 179