501

وقد نقل الطبري وغيره الإجماع على أن النيابة لا تدخل في الصلاة قالوا: ولأن العبادة فرضت على جهة الابتلاء وهو لا يوجد في العبادات البدنية إلا بإتعاب البدن وفيه يظهر الانقياد أو النفور بخلاف الزكاة فإن الابتلاء فيها بنقص المال وهو حاصل بالنفس وبالغير، وأجيب بأن قياس الحج على الصلاة لا يصح لأن عبادة الحج مالية بدنية معا فلا يترجح إلحاقها بالصلاة على إلحاقها بالزكاة. ولهذا قال المازري من غلب عليه حكم البدن في الحج ألحقه بالصلاة. ومن غلب عليه حكم المال ألحقه بالصدقة إلخ.

والذي عليه أصحابنا جواز الحج عن الغير إذا كان ميتا بالاتفاق، واختلفوا في الحج عن الحي العاجز. قال ابن حجر واتفق من أجاز النيابة في الحج على أنها لا تجزي في الفرض إلا عن موت أو عن عضب فلا يدخل المريض لأنه يرجى برؤه ولا المجنون لأنه يرجى إفاقته، ولا المحبوس لأنه يرجى خلاصه، ولا الفقير لأنه يمكن استغناؤه إلخ. وقال أيضا: واختلفوا فيما إذا عوفي المعضوب فقال الجمهور لا يجزيه لأنه تبين أنه لم يكن مأيوسا منه، وقال أحمد وإسحاق لا تلزمه الإعادة لئلا يقضي إلى إيجاب حجتين انتهى.

وقال: وفي الحديث من الفوائد أيضا جواز الارتداف، ثم قال وارتداف المرأة مع الرجل وتواضع النبي ( ومنزلة الفضل بن عباس منه وبيان ما ركب في الآدمي من الشهوة وجبلت طبائعه عليه من النظر إلى الصور الحسنة، وفيه منع النظر إلى الأجنبيات وغض النظر. قال عياض: وزعم بعضهم بأنه غير واجب إلا عند خشية الفتنة. قال وعندي أن فعله ( اذ غطى وجه الفضل أبلغ من القول ثم قال: لعل الفضل لم ينظر نظرا ينكر بل يخشى عليه أن يئول إلى ذلك، أو كان قبل نزول الأمر بإدناء الجلابيب. ويؤخذ منه التفريق بين الرجال والنساء خشية الفتنة، وجواز كلام المرأة وسماع صوتها للأجانب عند الضرورة كالاستفتاء عن العلم، والترافع في الحكم، والمعاملة. وفيه أن إحرام المرأة في وجهها فيجوز لها كشفه في الإحرام.

Страница 176