499

قوله (يصرف وجه الفضل) قال ابن حجر في رواية شعيب (فالتفت النبي ( والفضل ينظر إليها فأخلف بيده فأخذ بذقن الفضل فعدل وجهه عن النظر إليها. وهذا هو المراد بقوله في حديث علي (فلوى عنق الفضل) ووقع في رواية الطبري في حديث علي (وكان الفضل غلاما جميلا فإذا جاءت الجارية من هذا الشق صرف رسول الله ( وجه الفضل إلى الشق الآخر فإذا جاءت إلى الشق الآخر صرف وجهه عنه) وقال في آخره (رأيت غلاما حدثا وجارية حدثة فخشيت أن يدخل بينهما الشيطان) انتهى.

قوله (إن فريضة الله على العباد في الحج أدركت أبي إلخ) ذكر ابن جر فيه روايات ثم قال: واتفقت الروايات كلها عن ابن شهاب على أن السائلة كانت امرأة وأنها سألت عن أبيها، وخالفه يحى ابن أبي إسحاق عن سليمان فاتفق الرواية عنه على أن السائل رجل ثم اختلفوا عليه في إسناده ومتنه إلى آخر ما أطال فيه. ومن جملة ما ذكر أن السائل سأل عن أمه ثم قال: والذي يظهر من مجموع هذه الطرق أن السائل رجل وكانت ابنته معه فسألت أيضا والمسئول عنه أبو الرجل وأمه جميعا، وبقرب ذلك ما رواه أبو يعلى بإسناد قوي من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس عن الفضل ابن عباس قال كنت رديف النبي ( وأعرابي معه بنت حسنى فجعل الأعرابي يعرفها لرسول الله ( رجاء أن يتزوجها، وجعلت ألتفت إليها وبأخذ النبي ( برأسي ويلويه وكان يلبي حتى رمى جمرة العقبة.

فعلى هذا فقول الشابة (إن أبي) لعلها أرادت به جدها لأن أباها كان معها وكأنه أمرها أن تسأل النبي ( ليسمع كلامها ويراها رجاء أن يتزوجها فلما لم يرضها سأل أبوها عن أبيه، ولا مانع أيضا أن يسأل عن أمه، إلى أن قال: ووقع السؤال عن هذه المسألة من شخص آخر.

Страница 174