Хашият Тартиб
حاشية الترتيب لأبي ستة
وقد ورد لذلك سبب أخرجه مسلم من رواية سليمان بن يسار فذكر معنى حديث ابن عباس وفي آخره فقال النبي صلى الله عليه وسلم (كلا) يعني لخالد وابن عباس فإنني يحضرني من الله حاضرة قال المازري يعني الملائكة، وكان للحم الضب ريح فترك أكله لأجل ريحه كما ترك أكل الثوم مع كونه حلالا.
قلت وهذا إن صح يمكن ضمه إلى الأول ويكون لتركه الأكل من الضب سببان انتهى.
واستدل به في الإيضاح على أن استقذار النفوس ليس هو سبب التحريم وإنما الحرام ما حرمه الشرع.
قوله (فاحتززته) بزايين على ما رأيته من النسخ، قال في الصحاح: حزه واحتزه أي قطعه. والرواية في البخاري (فاجتززته) قال ابن حجر بجيم وزايين، هذا هو المشهور في كتب الحديث، وضبطه بعض شراح المذهب بزاي قبل الراء وقد غلطه النووي انتهى.
قوله (ينظر) قال ابن حجر: زاد يونس في روايته (إلى) وفي هذا الحديث من الفوائد جواز أكل الضب، وحكى عياض عن قوم تحريمه، وعن الحنفية كراهيته، وأنكر ذلك النووي وقال: لا أظنه يصح عن أحد فإن صح فهو محجوج بالمنصوص وبإجماع من قبله، قلت وقد نقله ابن المنذر عن علي، فأي إجماع يكون مع مخالفته؟ ونقل الترمذي مخالفته عن بعض أهل العلم إلى آخر ما أطال فيه.
ثم قال وفي الحديث أيضا الإعلاء بما شك فيه لإيضاح حكمه.
وأن مطلق النفرة وعدم الاستطابة لا تستلزم التحريم.
وأن المنقول عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان لا يعيب الطعام إنما هو فيما صنعه الآدمي لئلا ينكسر خاطره، وينسب إلى التقصير فيه، وأما الذي خلق كذلك فليس نفور الطبع منه ممتنعا.
وفيه أن وقوع مثل ذلك ليس بمعيب ممن يقع منه خلافا لبعض النطعة.
وفيه أن الطباع تختلف في النفور عن بعض المأكولات.
وقد يستنبط منه أن اللحم إذا نتن لم يحرم لأن بعض الطباع لا تعافه. وفيه دخول أقارب المرأة بيتها إذا كان بإذن الزوج ورضاه.
Страница 165