Хашият Тартиб
حاشية الترتيب لأبي ستة
قوله (فقال بعض النسوة أخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم بما يريد أن يأكل منه فقيل هو ضب يا رسول الله) قال ابن حجر لمسلم من طريق يزيد بن الأصم عن ابن عباس (أنه بينما هو عند ميمونة وعندها الفضل بن عباس وخالد ابن الوليد وامرأة أخرى إذ قرب إليهم خوان أي سفر عليه لحم، فلما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يأكل قالت له ميمونة إنه له لحم ضب، فكف يده وعرف بهذه الرواية اسم المرأة التي أبهمت في الرواية الأخرى إلخ.
قوله (فرفع يده) قال ابن حجر زاد يونس (عن الضب) ويؤخذ منه أنه أكل من غير الضب مما كان قدم له من غير الضب، كما تقدم أنه كان فيه غير الضب، وقد جاء صريحا في رواية سعيد بن جبير عن ابن عباس كما تقدم في الأطعمة قال: فأكل الأقط وشرب اللبن إلخ انتهى.
قوله (لم يكن بأرض قومي) قال ابن حجر في رواية يزيد بن الأصم (هذا لحم لم آكله قط).
قال ابن العربي اعترض بعض الناس على هذه اللفظة (لم يكن بأرض قومي) بأن الضباب كثيرة بأرض الحجاز، قال ابن العربي فإن كان أراد تكذيب الخبر فقد كذب هو فإنه ليس بأرض الحجاز منها شيء أو ذكرت له بغير اسمها، أوحدثت بعد ذلك.
وكذا أنكر ابن عبد البر ومن تبعه أن يكون ببلاد الحجاز شيء من الضباب.
قلت ولا يحتاج إلى شيء من هذا بل المراد بقوله صلى الله عليه وسلم (بأرض قومي) قريشا فقط ليختص النفي بمكة وما حواها، ولا يمنع ذلك أن تكون موجودة بسائر بلاد الحجاز.
وقد وقع في رواية يزيد بن الأصم دعانا عروس بالمدينة فقدم إلينا ثلاثة عشر ضبا فأكل وتأول الحديث، فهذا يدل على كثرة وجدانها بتلك البلاد انتهى.
قوله (فتجدني أعافه) الرواية في الإيضاح والبخاري (فأجدني أعافه) قال ابن حجر بعين مهملة وفاء حقيقة أي أتكره أكله، يقال عفت الشيء أعافه إلخ، فذكر روايات متعددة، إلى أن قال: وفي هذا كله بيان سبب تكره النبي صلى الله عليه وسلم فإنه بسبب أنه ما اعتاده.
Страница 164