478

( أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال بلغني عن جابر بن عبد الله قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثا وأمر علينا أبا عبيدة بن الجراح وهو في ثلاثمائة وأنا فيهم فخرجنا حتى إذا كان ببعض الطريق ففني الزاد فأمر أبو عبيدة بأزواد الجيش فجمعه وكان مزودي تمر فكان يفوتنا كل يوم قليلا قليلا حتى فني ولم يصبنا تمرة تمرة قال ولقد وجدنا فقدها حين فنيت ثم انتهينا إلى البحر فإذا بحوت مثل الضرب فأكل منه ثم ذلك الجيش ثماني عشرة ليلة ثم أمر أبو عبيدة بضلعين من أضلاعها فنصبتا فأمر براحلته فرحلت ثم مر تحتهما فلم يصبهما قال الربيع الضرب الجبل).قوله (بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثا إلخ) في بعض روايات البخاري بعد ذكر الإسناد قال سمعت جابرا يقول: بعثنا النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث مائة راكب وأميرنا أبو عبيدة نرصد عيرا لقريش فأصابنا جوع شديد حتى أكلنا الخبط فسمي جيش الخبط، وألقى البحر حوتا يقال له العنبر فأكلنا منه نصف شهر وادهنا بودكه حتى صلحت أجسامنا قال فأخذ أبو عبيدة ضلعا من أضلاعه فنصبه فمر الراكب تحته، وكان فينا رجل فلما اشتد الجوع نحر ثلاث جزائر ثم نهاه أبو عبيدة وزاد في رواية فلما قدمنا المدينة أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرنا ذلك له فقال (هو رزق أخرجه الله لكم فهل معكم شيء من لحمه فتطعمونا) قال فأرسلنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منه فأكل.

قوله (وأمر عليهم أبا عبيدة) قال في المواهب (وكان فيهم عمر بن إلخطاب رضي الله عنه يتلقى عيرا لقريش) رواه مسلم، وعنده أيضا (إلى أرض جهينة) ولا منافاة بينهما فالجهة أرض جهينة والقصد تلقي عير قريش وهو الإبل المحملة للطعام أو غيره، إلى أن قال: قال شيخ الإسلام ابن العراقي في شرح التقريب قالوا وكانت هذه السرية في شهر رجب سنة ثمان من الهجرة وذلك بعد نكثة قريش العهد وقبل الفتح فإنه كان في رمضان من السنة المذكورة انتهى.

Страница 153