477

قوله (قالت قدمنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم حيسا الحديث) تمامه (فأكل فصلى ولم يتوضأ) وقد تقدم الكلام عليه في باب ما يجب منه الوضوء.

(أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال قال ابن النعمان خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان بالصهباء وهي أدنى خيبر فصلى العصر فدعا بالأزواد ولم يوف إلا بالسويق فأمر به فثري فأكل وأكلنا ثم قام إلى المغرب فمضمض ومضمضنا ثم صلى ولم يتوضأ).

قوله (حتى إذا كنا بالصهباء) قال ابن حجر بفتح المهملة والمد .

قوله (وهي من أدني خيبر) قال ابن حجر أي طرفها مما يلي المدينة وللمصنف في الأطعمة وهي على روحة من خيبر، وقال أبو عبيد البكري في معجم البلدان هي على بريد.

قوله (فدعا بالأزواد) قال ابن حجر فيه جمع الرفقاء على الزاد في السفر وإن كان بعضهم أكثرأكلا، وفيه حمل الأزواد في الأسفار وأن ذلك لا يقدح في التوكل، واستنبط منه المهلب أن الإمام يأمر المحتكرين بإخراج الطعام عند قلته ليبيعوه من أهل الحاجة، وأن الإمام ينظر لأهل العسكر فيجمع الزاد ليصيب منه من لازاد معه انتهى.

قوله (فثري قال ابن حجر بضم المثلث وتشديد الراء ويجوز تخفيفها أي بل. قوله (وأكلنا) زاد في بعض الروايات (عند قومنا وشربنا)، وفي بعضها (فلكنا وأكلنا وشربنا).

قوله (ثم قام إلى المغرب فمضمض) قال ابن حجر أي قبل الدخول في الصلاة، وفائدة المضمضة من السويق وإن كان لا دسم له أن يحتبس بقاياه بين الأسنان أو نواحي الفم فيشغله تتبعه عن أحوال الصلاة انتهى.

قوله ولم يتوضأ، قال ابن حجر أي بسبب أكل السويق، قال الخطابي فيه دليل أن الوضوء مما مست النار منسوخ لأنه متقدم، وخيبر كانت سنة سبع، قلت لا دلالة فيه لأن أبا هريرة حضر بعد فتح خيبر وروى الأمر بالوضوء كما في مسلم وكان يفتي به النبي صلى الله عليه وسلم، واستدل به البخاري على جواز صلاتين فأكثر بوضوء واحد، وعلى استحباب المضمضة بعد الطعام انتهى.

Страница 152