470

وعن مقاتل بن سليمان أنه قال يوما اسألوني عما دون العرش أخبركم، فقال له رجل: أمعاء الذباب في مقدمها أم مؤخرها؟ فلم يدرما يقول، إلى أن قال: إنه صلى الله عليه وسلم كان لا يقع على جسده ولا ثيابه ذباب أصلا.

قوله (فامغلوه) بالغين على ما في نسختنا وفي الصحاح (فامقلوه) بالقاف، قال ومقله في الماء مقلا غمسه وفي الحديث (إذا وقع الذباب إلخ) وكنت أسمع قديما أنه يجوز فيه الغين والقاف، ولم يذكر في الصحاح المغل بهذا المعنى والله أعلم. والأمر بالغل ذكروا أنه للإرشاد.

قوله (في أحد جناحيه) قال العلقمي: الجناح يذكر ويؤنث، وقيل أنث باعتبار اليد، وجزم الصغاني بأنه لا يؤنث وحقيقته للطائر ويقال لغيره على سبيل المجاز، كما في قوله (واخفض لهما جناح الذل من الرحمة). قال شيخ شيوخنا ووقع في رواية أبي داود وصححه ابن حبان: وأنه يتقي بجناحه الذي فيه الدواء ولم يقع في شيء من الطرق تعيين الجناح الذي فيه الشفاء من غيره لكن ذكر بعض العلماء أنه تأمله فوجده يتقي بجناحه الأيسر فعرف أن الأيمن هو الذي فيه الشفاء والمناسبة في ذلك ظاهرة في حديث أبي سعيد فإنه يقدم السم ويؤخر الشفاء، ويستفاد من هذه الرواية تفسير الداء الواقع في حديث الباب وأن المراد به السم انتهى.

وقال أبو عبيدة (وهذا يدل على أن الذباب وما ليس فيه دم لا ينجس ما وقع فيه).

Страница 145