Хашият Тартиб
حاشية الترتيب لأبي ستة
قوله (يأكل المسلم في معي واحد والكافر في سبعة أمعاء) قال العلقمي قال شيخنا قيل هو مثل ضرب للمؤمن وزهده في الدنيا والكافر وحرصه عليها وشدة رغبته فليس المراد حقيقة المعنى ولا خصوص الأكل، وقيل المراد أن المؤمن يأكل الحلال، والكافر يأكل الحرام، والحلال أقل من الحرام.
وقيل المراد حض المؤمن على قلة الأكل إذا علم أن كثرة الأكل صفة الكافر، فإن نفس المؤمن تنفر من الاتصاف بصفة الكافر، ويدل على أن كثرة الأكل من صفات الكافر قوله تعالى (والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام).
قيل المراد به شخص معين وهو الذي ورد الحديث لأجله فاللام عهدية،
قيل إنه خرج مخرج الغالب وحقيقة السبعة غير مرادة بل للمبالغة في التكثير.
وقيل المراد بالمؤمن التام الإيمان لكثرة تفكره وشدة خوفه فيمنعانه من استيفاء شهوته لحديث (من كثر تفكره قل مطعمه ومن قل فكره كثر مطعمه).
وقيل إن المراد المؤمن يسمي فلا يشركه الشيطان فيكفيه القليل بخلاف الكافر.
وقال النووي المختار أن المراد أن بعض المؤمنين يأكلون في معي واحد وأن أكثر الكفار يأكلون في سبعة أمعاء، ويلزم أن يكون كل واحد من السبعة مثل معي المؤمن.
ويدل على تفاوت الأمعاء ما ذكره عياض عن أهل التشريح أن أمعاء الإنسان سبعة المعدة ثم ثلاثة أمعاء بعدها متصلة بها البواب ثم الصائم ثم الرقيق والثلاثة رقاق ثم الأغور والقولون والمستقيم وكلها غلاظ شداد فيكون المعنى أن الكافر لا يشبعه إلا ملء السبعة والمؤمن يشبعه ملء معي واحدة.
وقال النووي يحتمل أن يريد بالسبعة في الكافر صفات هي الحرص والشره وطول الأمل والطمع والحسد وحب السمن والواحد في المؤمن سد خلته.
والمعي بكسر الميم مقصور والجمع أمعاء المصارين.
وفي رواية مسلم من وجه آخر عن أبي هريرة (المؤمن يشرب في معي واحد الحديث) انتهى كلام العلقمي.
ونظم الحافظ زين الدين العراقي الأمعاء المتقدمة قوله:
Страница 141