467

سبعة أمعاء لكل آدمي معدة صوابها مع صائم

ثم الرفيق أعور قولون مع المستقيم مسلك المطاعم

قاله في المواهب، وتأول ابن العماد في كشف الأسرار الحديث تأويلا آخر فقال المعنى أن المؤمن همته في الآخرة والمهموم يقل أكله، والكافر همته الدنيا فهو يأكل بسبع شهوات، والمراد بالسبع المبالغة في كثرة الأكل،

وقيل المراد بالأكل التبسط في أنواع الملبس والمطعم والمشرب والمنكح والمسكن والمركب واقتناء الأموال فالكافر يتبسط في هذه السبعة والمؤمن يقتصر على قدر الحاجة منها.

وقيل: المراد أنه إذا أكل أكل قدر الشبع الشرعي وهوثلث البطن كما قال صلى الله عليه وسلم (حسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه فإن كان ولا بد فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه) وقال صلى الله عليه وسلم (طعام واحد يكفي اثنين) فالثلث طعام واحد إذا قسم بين اثنين كفى كل واحد السدس فالمؤمن يكفيه سدس بطنه. قال الميسوري ويقال للمؤمن معي واحد وللكافر سبعة أمعاء أحدها طبع وستة حرص فالمؤمن يأكل بالطبع والكافر يأكل بالطبع والحرص انتهى.

واقتصر في الصحاح على معنى واحد حيث قال بعد رواية الحديث وهو مثل لأن المؤمن لا يأكل إلا من الحلال ويتوقى الحرام والشبهة، والكافر لا يبالي ما أكل ومن أين أكل، وكيف أكل انتهى.

قال في المواهب ومحصل القول أن من شأن المؤمن الحرص على الزهادة والاقتناع بالبلغة بخلاف الكافر، إلى أن قال: وقالوا لا تدخل الحكم معدة ملئت طعما ومن قل طعامه قل شربه وخف نومه، ومن خف نومه ظهرت بركة عمره، ومن امتلأ بطنه كثر شربه، ومن كثر شربه ثقل نومه، ومن ثقل نومه محقت بركة عمره، فإذا اكتفى بدون الشبع حسن اغتذاه وبدنه، وصلح حال نفسه وقلبه، ومن امتلأ من الطعام ساء غذاء بدنه، وأشرت نفسه، وقسا قلبه.

Страница 142