444

قوله (من أنفق زوجين نودي في الجنة إلى آخره) لفظ الحديث في البخاري (من أنفق زوجين في سبيل الله نودي من أبواب الجنة هذا خير فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة) فقال أبوبكر بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما على من دعي إلخ، قال ابن حجر في رواية البخاري (في سبيل الله) واختلف في المراد بقوله (في سبيل الله) فقيل المراد الجهاد، وقيل ما هو أعم منه إلخ، أقول التعميم هو ظاهر رواية المصنف رحمه الله، قال ابن حجر وقوله (هذا خير) ليس اسم تفضيل بل المعنى (هذا خير) من الخيرات، والتنوين فيه للتعميم وبه تظهر الفائدة انتهى.

قوله (من باب الريان) قال ابن حجر (الريان) بفتح الراء وتشديد التحتانية وزن فعلان من الري اسم علم على باب من أبواب الجنة يختص بدخول الصائمين منه، وهو مما وقعت المناسبة فيه بين لفظه ومعناه، لأنه مشتق من الري وهومناسب لحال الصائم، إلى أن قال: قال القرطبي: اكتفى بذكر الري عن الشبع لأنه يدل عليه من حيث أنه يستلزمه، قلت أو لكونه أشق على الصائم من الجوع انتهى، ثم ذكر رواية عند أحمد (لكل أهل عمل باب يدعون منه بذلك العمل إلخ).

قوله (يعني خفين أو نعلين إلخ قال ابن حجر والمراد بالزوجين إنفاق شيئين من أي صنف من أصناف المال إلخ، وظاهره سواء كان لا يستغني أحدهما عن الآخر أو يستغني، وظاهر تفسير الربيع رحمه الله أنه يختص بالأول والله أعلم، قال ابن حجر وسيأتي الكلام على هذا الحديث مستوفى في فضائل أبي بكر إن شاء الله، أقول فإن ظفرنا به كتبناه هنا إن شاء الله.

(أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله وذكر الحديث حتى قال ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه.

Страница 119