Хашият Тартиб
حاشية الترتيب لأبي ستة
وقال ابن المنير تسمية النفقة صدقة من جنس تسمية الصداق نحلة، فلما كان احتياج المرأة إلى الرجل كاحتياجه إليها في اللذة والتحصين وطلب الولد كان الأصل أن لا يجب لها عليه شيء إلا أن الله خص الرجل بالفضل على المرأة وبالقيام عليها ورفعه عليها بذلك درجة، فمن ثم جاز إطلاق النحلة على الصداق والصدقة على النفقة انتهى.
(أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ردوا السائل ولو بظلف محرق).
قوله (ردوا السائل ولو بظلف محرق) قال العلقمي أي أعطوه ولو ظلفا محرقا، إلى أن قال: وقال أيضا: أي لا تردوه رد حرمان بلا شيء ولو أنه ظلف محرق، والظلف للبقر والغنم كالحافر للفرس والبغل والخف للبعير من النهاية انتهى.
(أبو عبيدة قال بلغني عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (من أطعم مسلما تمرة أطعمه الله من ثمار الجنة، ومن سقاه سقاه الله من الرحيق المختوم).
قوله (من الرحيق المختوم) قال البيضاوي من رحيق شراب خالص مختوم ختامه مسك أي مختوم أوانيه بالمسك مكان الطين، ولعله تمثيل لنفاسته، أو الذي له ختام أي مقطع هو رائحة المسك إلخ.
(أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (ليس المسكين بهذا الطواف الذي يطوف على الناس ترده اللقمة واللقمتان والتمرة والتمرتان) قالوا فمن يا رسول الله؟ قال (الذي لا يجد غناء يغنيه ولا يفطن إليه فيعطى، ولا يقوم فيسأل الناس).
قوله (ليس المسكين) قال ابن حجر: والمسكين مفعيل من السكون قاله القرطبي، قال: فكأنه من قلة المال سكنت حركاته، وكذا قال تعالى (أو مسكينا ذا متربة) أي لاصق بالتراب انتهى.
Страница 117