431

قوله (الجارة الإبل التي تجر بالزمام إلخ) قال في الإيضاح وسميت جارة في معنى مجرورة كما يقال سر كاتم أي مكتوم، قال الله تعالى (فلينظر الإنسان مم خلق خلق من ماء دافق) أي مدفوق إلخ، ومثل الإبل الجارة البقر العوامل فإنه لا فرق بينهما في الخلاف في وجوب الزكاة وعدم وجوبها.

قال في القواعد واختلفوا في العوامل من الإبل والبقر إلخ إلا أنه روي عن ابن جعفر وغيره من أصحابنا أن المأخوذ به وجوب الزكاة فيها عندهم، لكن استبعده حيث قال: وقالت طائفة في الإبل النواضح والبقر السواقي وبقر الحرث صدقة. وروي هذا عن مكحول وقتادة وبه قال مالك، وروي مثله في كتاب ابن جعفر وغيره من أصحابنا، وأن هذا هو المأخوذ به عندهم، وهذا مع استضافة حديث الرسول وهو قوله (ليس في القتوبة ولا في الجارة صدقة) وأظن أنهم احتجوا بعموم قوله عليه السلام (في خمس ذود صدقة)، ومن أسقط الزكاة عن العوامل خصه بالحديث المتقدم إلخ، وجزم في الإيضاح بهذا كما تقدم في زكاة الإبل، والعجب لأصحابنا كيف عدلوا عن هذا الحديث الصحيح على كلام القواعد مع أن العام والخاص لا يتعارضان كما تقدم والله أعلم.

قوله (والكسعة ) يعني بضم الكاف وسكون السين كما ضبطه في الصحاح.

قوله (والنخة) يعني بفتح النون والخاء المشددة كما ضبطه في الصحاح أولا.

قوله (الرقيق) هذا هو الذي جزم به في الصحاح أولا، وذكر فيها أيضا قولين آخرين حيث قال: والنخة الرقيق ويقال البقر العوامل، قال ثعلب هذا هو الصواب لأنه من النخ وهو السوق الشديد، وفي الحديث (ليس في النخة صدقة) وكان الكسائي يقول: إنما هو النخة بالضم، قال وهو البقر العوامل، وقال الفراء: النخة بالفتح أن يأخذ المصدق دينار النفقة بعد فراغه من أخذ الصدقة وأنشد إلخ.

Страница 106