430

قوله (والخزرات خيار الأموال) قال في مختصر الصحاح خزرة المال خياره بوزن حضرة، ثم قال والجمع خزرات بفتح الزاء، وفي الحديث (لا تأخذوا من خزرات أنفس الناس شيئا) يعني في الصدقة.

قوله (والحاقل ذات الضرع العظيم) المراد أنها الكثير اللبن، قال في الصحاح وضرع حاقل أي ممتليء لبنا إلخ، وبقي مما صرح به بالنهي عن أخذه على ما في القواعد الماخض وهي الحامل التي ضربها الطلق، أخذا من المخاض وهو وجع الولادة، واللبون وهي ذات اللبن، قال في الصحاح أبو زيد اللبون من الشاة والإبل ذات اللبن غزيرة كانت أو بكية، وجمعها لبن ولبن، وعن يونس يقال: كم لبن غنمك؟ كم لبن غنمك؟ أي ذوات الدر منها قال فإذا قصدوا الغزيرة قالوا اللبنة إلخ.

(أبو عبيدة قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يعمد الرجل إلى أشر ماله فيزكي منه قال (وخيركم عند الله من يخرج من ماله أحسنه).

قوله (نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يعمد الرجل إلى أدنى ماله إلخ) قال في الإيضاح بعد حكاية هذه الأحاديث إنما يأخذ المصدق الأوسط، ولذلك قال بعضهم يقسم المصدق الغنم، أثلاثا فيأخذ صاحب الغنم الثلث الجيد، والثلث الرديء، ويختار المصدق من الثلث الاوسط ما وجب عليه إلخ.

الباب الثالث في ما عفي عن زكاته

(أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ليس في الجارة ولا في الكسعة ولا في النخة ولا في الجبهة صدقة) قال الربيع الجارة الإبل تجر بالزمام وتذهب وترجع بقوت أهل البيت، والكسعة الحمير، والنخة الرقيق، والجبهة الخيل، قال الربيع قال أبو عبيدة ليس في شيء من هذا صدقة ما لم يكن للتجارة.

Страница 105