429

قوله (السخلة التي تتبع أمها وهي ترضع عليها) يعني من أولاد الضأن والمعز، قال في الصحاح أبو زيد يقال لأولاد الغنم ساعة تضعه من الضأن والمعز جميعا ذكرا كان أو أنثى سخلة وجمعها سخل وسخال.

قوله (والربا التي تربي ولدها) قال الأزهري وجمعها رباب بضم الراء، وهذا الاسم يطلق عليها إلى خمسة عشر يوما من ولادتها، وقال في الصحاح: والربى على فعلى بالضم الشاة التي وضعت حديثا، وجمعها رباب بالضم، والمصدر رباب بالكسر وهو قرب العهد بالولادة، تقول شاة ربي بينة الربابة وأعنز رباب، قال الأموي هي ربي ما بينها وبين شهرين، قال أبو زيد الربي من المعز، وقال غيره من المعز والضأن جميعا، وربما جاء في الإبل أيضا إلخ.

وإنما لم يجوز أخذها لأنها من كرائم الأموال وقد نهى عليه السلام أن تؤخذ كرائم الأموال إلا أن يشاء ربها، وقال في الإيضاح ولعله إنما نهى عن ذلك عليه السلام لئلا يفرق بينها وبين ولدها كما روي أن رجلا قال له: أبعث إليك ببدنة هدية؟ قال: نعم ولا تجعلها ولهى، والولهى هي الربا إلخ، وقيل لا تؤخذ لأنها لقرب ولادتها مهزولة بالولادة والله أعلم.

قوله (والأكولة شاة اللحم وهي السمينة) وقال في الصحاح: والأكولة، الشاة التي تعزل للأكل وتسمن ويكره للمصدق أخذها إلخ، وهذا أظهر في المراد من الأول، وقال في الإيضاح إنما نهاهم عن ذلك إلا أن يشاء رب الغنم فحسن جميل، لما روي من طريق آخر أنه نهى أن تؤخذ كرائم الأموال ولا زيفها، ونهى النبي صلى الله عليه وسلم السعاة أن يأخذوا خيار الأموال، ونهى أرباب الأموال أن يعطوا الدون من أموالهم إلخ.

(أبو عبيدة قال بلغنا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال لسعاته (ولا تأخذوا خزرات الناس ولا الحاقل) قال الربيع الخزرات الخيار، والحاقل ذات الضرع العظيم.

Страница 104