Хашият Тартиб
حاشية الترتيب لأبي ستة
<2/106> قوله: «وليس فيما دون خمسة أوساق صدقة» الأوساق جمع وسق، (بفتح الواو وكسرها والفتح أفصح)، يجمع على أوساق وأوسق، وهو في الأصل مصدر بمعنى الجمع، ومنه قوله تعالى:{والليل وما وسق} [الانشقاق:17 ]،أي جمع، والوسق ستون صاعا والصاع أربعة أمداد، والمد رطل وثلث عند الجمهور، قال في القواعد: "وزيادة يسيرة بالبغدادي"، وبه قال أهل الحجازي وذهب أبو حنيفة إلى أن المد رطلان... إلخ، وفي كتب قومنا، الرطل مائة وثمانية وعشرون درهما مكيا، كل درهم خمسون وخمسا حبة من مطلق الشعير المتوسط، لا من ممتلئه ولا من مضاميره مقطوع من طرفيه ما امتد خارجا عن خلقته. وفي بعض كتب الشافعية أيضا: "والنصاب خمسة أوسق"، وهي بالوزن ألف وستمائة رطل بغدادي وهو مائة وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم على الأصح عند النووي، وبالكيل ستة أرادب وربع أردب بالمصري... إلخ، لكن كلام صاحب الوضع رحمه الله يدل على أن النصاب أكثر من هذا حيث قال: "والمد رطل وثلث، والرطل خمس عشرة أوقية، والأوقية عشرة دراهم، والدرهم قيراطان، والقيراط ثلاثون حبة"، قال في الإيضاح: "من الشعير"، فعلى كلام صاحب الوضع يكون الرطل مائة وخمسين درهما، فعلى هذا يتفاوت الحال في كل رطل بأحد وعشرين درهما وثلاثة أسباع درهم، في كل درهم تسع حبات وثلاثة أخماس حبة، فعلى كلام صاحب الوضع رحمه الله لا تجب الزكاة بميزان أهل بلادنا؛ حتى تصل الحبوب خمسة عشر قنطارا، وذلك لأن خمسة أوساق فيها ألف وستمائة رطل، لكن رطل أهل بلادنا فيه ست عشرة أوقية، ففي كل رطل أوقية فيتحصل من الأواقي الزائدة مائة رطل، فيكون في خمسة عشر قنطارا ألف وستمائة رطل على كلام صاحب الوضع؛ من أن الرطل في عشرة أوقية، وهذا كله إذا كان درهم بلادنا فيه ستون حبة من الشعير فليحرر، فإن كانت زنته أكثر من ستين حبة فهو كبير، والنصاب أنقص مما ذكر، وإن كانت زنته أنقص من ستين فهو صغير، والنصاب أكثر مما ذكرنا.
Страница 94