418

قوله: «وليس فيما دون أربعين شاة صدقة»، يعني فإذا بلغت أربعين شاة إلى مائة وعشرين، فإذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى أن تبلغ مائتين، فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث شياه، ثم لا شيء في الزيادة حتى تبلغ أربعمائة، فيكون في كل مائة شاة، ويستتم الشريك النصاب بنصيب شريكه في الإبل والبقر والغنم ويؤدي كل واحد منهما على قدر حصته، ويضم المعز إلى الضأن إجماعا، ويؤخذ من كل منهما على قدره على الأصح، ويعد في النصاب الكبير والصغير، ولو حمله الراعي عند بعضهم، ولا يعطي إلا المسنة السالمة من العيوب، ولو كانت كلها مهازيل أو ذوات عيب أو خرفانا، على ما نسبه في القواعد لأصحابنا.

وقيل: "زكاة المال منه" وهو الذي يميل إليه صاحب الإيضاح رحمه الله، حيث قال: "وقال آخرون يجوز أن يعطي على غنمه منها"، وهذا القول كما قدمنا أقوى في باب القياس والذي قدمه هو قوله في الخرفان، وقال بعض: جائز أن يعطي على الخرفان خروفا إن لم يكن له غيرها، وهذا القول أقوى في باب القياس لأن زكاة المال منه، انتهى.

واختلفوا أيضا في الغنم هل تجب فيها الزكاة مطلقا، لعموم قوله عليه السلام: "في الأربعين شاة" أو لا تجب إلا في سائمة الغنم الزكاة؟ وظاهر كلام صاحب الإيضاح رحمه الله، يدل على أن المختار وجوب الزكاة في السائمة وغيرها من الغنم دون الإبل حيث قال بعد ذكر سبب الخلاف: "والعموم أقوى من دليل الخطاب"، وكذلك في الإبل لقوله عليه السلام: "ليس فيما دون ذود صدقة"، غير أنه قد ورد في الإبل إسقاط الزكاة عن غير السائمة تصريحا... إلخ.

Страница 93