379

قال في الإيضاح والنظر عندي يوجب أنها مكروهة لأنها من دواعي الجماع إلخ.

وقال في القناطر ولا يفطر بقبلة زوجته ولا بمضاجعتها ما لم ينزل المني دون المذي والوذي لكن يكره إلا أن يكون شيخا كبيرا أو مالكا لأربه فلا بأس بالتقبيل، وتركه أحوط وأحسن، إذا كان يخاف الإنزال بالتقبيل ثم قيل فسبقه المني أفطر لأنه متعرض له إلخ.

(أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (إذا سمعتم بلالا فكلوا وإذا سمعتم ابن أم مكتوم فكفوا يعني في رمضان).

قوله (إذا سمعتم بلالا فكلوا وإذا سمعتم ابن أم مكتوم فكفوا) لفظه في البخاري عن عائشة (أن بلالا كان يؤذن بليل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر) قال القاسم ولم يكن بين أذانهما إلا أن يرقى ذا وينزل ذا.

ولفظه في القواعد (فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم فإنه رجل اعمى لا يؤذن حتى يقال له أصبحت أصبحت.

ولفظه في الإيضاح (ان بلالا لا يؤذن بليل فكلوا إلى أن تسمعوا أذان ابن أم مكتوم) والمراد من هذا الحديث التنبيه على تأخير السحور، وأنه لا يحرم الأكل والشرب حتى يطلع الفجر وهذا هو المذهب،

ولكن اختلفوا كما قال في الإيضاح في الحد المحرم للدلائل.

قال بعضهم أعني بعض العلماء طلوع الفجر نفسه،وقال بعضهم هو تبينه عند الناظر إليه ومن لم يتبين له فالأكل مباح له.

قال وفائدة الفرق أن من انكشف بعد ما أكل أنه أكل بعدما أصبح قال بعضهم عليه قضاء يومه، وقال آخرون ليس عليه القضاء، إلى أن قال: والقول الأول أصح عندي وهو قول الجمهور إلى أن قال أيضا: وقول الجمهور أصح إذ القياس يعضده وهو قياس الطلوع على الغروب وعلى سائر حدود الأوقات الشرعية كالزوال وغيره فإن الاعتبار في جميعها هو التبين نفسه لا العلم المتعلق به إلخ.

Страница 54