Хашият Тартиб
حاشية الترتيب لأبي ستة
( أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال سمعت جملة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقول خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح في رمضان فأمر الناس أن يفطروا وقال تقوية لعدوكم فصام ولم يفطر، قال ولقد رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يصب الماء على رأسه من شدة الحر ومن العطش فقيل له يا رسول الله إن ناسا صاموا حين صمت.
قوله: (خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلخ) ومثله حديث الموطأ من طريق أبي بكر بن عبد الرحمن عن رجل من الصحابة قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعرج في الحر وهو يصب على رأسه الماء وهو صائم من العطش ومن الحر، ثم لما بلغ الكديد أفطر) كذا ذكره ابن حجر.
والحاصل أن الحدثين وقعا معا في غزوة الفتح على صريح كلام المصنف، وأن النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين خرجوا من المدينة صائمين فأمرهم بالإفطار لأجل التقوي للعدو فأفطر غالبهم وصام النبي صلى الله عليه وسلم وجماعة حتى بلغ الكديد فأفطروا جميعا والله أعلم.
(قال فلما بلغ الكديد دعا بقدح من ماء فشرب فأفطر الناس).
قوله: (دعا بقدح من ماء إلى آخره) زاد في البخاري (فرفعه إلى يده ليراه الناس فأفطر، إلى أن قال: فكان ابن عباس يقول قد صام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأفطر فمن شاء صام ومن شاء أفطر.
(أبو عبيدة عن جابر بن أنس بن مالك قال سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يعب الصائم من المفطر ولا المفطر من الصائم).
قوله: (فلم يعب الصائم على المفطر إلخ) قال ابن حجر يروى أن من وجد قوة فصام فإن ذلك حسن، ومن وجد ضعفا فأفطر فإن ذلك حسن، وهذا التفصيل هو المعتمد وهو نص رافع للنزاع إلخ.
واختلف أصحابنا في السفر الذي يجوز فيه الإفطار بعد اتفاقهم على أن المسافر هو الذي يتعدى الفرسخين في حاجة عرضت له.
قال بعضهم يجوز الفطر في كل سفر.
وقال بعضهم لابد أن يكون سفرا نائيا وهو الأصح.
لكنهم اختلفوا فيه:
Страница 38