361

( أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح في رمضان فصام حتى بلغ الكديد فأفطرنا وأفطر الناس معه وكانوا يأخذون بالأحدث فالأحدث من النبي عليه السلام).

قوله (خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة عام الفتح في رمضان إلخ) فيه رد على من زعم أن من استهل عليه رمضان في الحضر ثم سافر بعد ذلك فليس له أن يفطر لقوله تعالى (فمن شهد منكم الشهرفليصمه).

قال ابن حجر وقال أكثر أهل العلم لا فرق بينه وبين من استهل عليه رمضان في السفر إلى أن قال:

عن ابن عمر قال: قوله تعإلى (فمن شهد منكم الشهر فليصمه) نسخها قوله (ومن كان مريضا أو على سفر) الآية ثم احتج للجمهور بحديث ابن عباس المذكور في هذا الباب انتهى.

قوله (حتى بلغ الكديد) قال ابن حجر بفتح الكاف وكسر الدال مكان معروف وقع تفسيره في نفس الحديث بأنه بين عسفان وقد يدل على التصغير، قال يعنى بضم الكاف، قال وبين الكديد ومكة مرحلتان وهو ماء عليه نخل كثير إلى أن قال: وسيأتي في المغازي عن طريق معمر عن الزهري سياق هذا الحديث أوضح من رواية مالك، ولفظ رواية معمر خرج النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان من المدينة ومعه عشرة الآف من المسلمين وذلك على رأس ثماني سنين ونصف من مقدمه المدينة، فسار ومن معه من المسلمين يصوم ويصومون حتى بلغ الكديد فأفطر وأفطروا.

قال الزهري وإنما يؤخذ بالآخر فالآخر من أمره صلى الله عليه وسلم إلى أن قال:

Страница 36