Хашият Тартиб
حاشية الترتيب لأبي ستة
تضل العقاص في مثنى ومرسل
ويقال: هي التي يتخذ من شعرها مثل الرمانة على كل خصلة منه عقصة والجمع عقاص وعقائص، إلخ.
وانظر هل النهي عن عقص الشعر محمول على التحريم أو على الكراهة؟ والظاهر أنه إن كان قبل الصلاة فهو محمول على الكراهة، وإن كان في حال الصلاة فهو محمول على التحريم لأنه فعل ما ليس من إصلاح الصلاة، وعند قومنا فيه خلاف قال ابن حجر في قوله: (ولا يكف شعرا ولا ثوبا): واتفقوا على أنه لا يفسد الصلاة، لكن حكى ابن المنذر عن الحسن وجوب الإعادة، قيل: والحكمة في ذلك أنه إذا رفع ثوبه وشعره عن مباشرة الأرض أشبه المتكبر ثم قال أيضا في حكمة النهي عن كف الشعر: وجاء في حكمة النهي عن ذلك أن عرزة الشعر يقعد فيها الشيطان حالة الصلاة، ففي سنن أبي داود بإسناد جيد أن أبا رافع رأى الحسن بن علي يصلي قد غرز ضفيرته في قفاه فحلها وقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ذلك مقعد الشيطان)، انتهى.
قوله: (وما رأيناه قنت في صلاته قط) قال ابن حجر: القنوت يطلق على معان والمراد به هنا الدعاء في الصلاة في محل مخصوص من القيام، ثم ذكر مثل ما رواه المصنف رحمه الله: أن منهم من روى عنه أنه بدعة كابن عمر، وفي الموطأ عنه أنه كان لا يقنت في شيء من الصلوات إلخ، وروى في البخاري حديثا عن أنس أنه قال: كان القنوت في الفجر والمغرب، قال ابن حجر: وتمسك الطحاوي في ترك القنوت في الصبح قال: لأنهم أجمعوا على نسخه في المغرب فيكونون في الصبح كذلك انتهى إلخ، وروي عن أبي حنيفة أنه قال: (من قنت في الصلاة فقد أتبع نفسه هواها)، وهو عندنا مفسد للصلاة قال في القواعد: ولم يجز أصحابنا الصلاة خلف من يقنت فيها أو يقول: ولا الضالين آمين لأنهما من كلام الآدميين، وقال قبل ذلك قالوا: ومن صلى خلفه وهو غير عالم به فلا بأس بصلاته إلخ، أقول: لكن قنوتهم في الصلاة في زماننا معلوم بالضرورة فلا تصح الصلاة خلفهم بحال، والله أعلم.
Страница 32