Хашият Тартиб
حاشية الترتيب لأبي ستة
وتارة يكون للكراهية وهو الذي لا يصل إلى الحالة المذكورة قال في الإيضاح بعد ذكر هذا الحديث والذي بعده مبينا لمعنى الأخبثين ما نصه: يعني البول والغائط والبول أهون في ذلك من الغائط لأن البول لم ينتقل من موضعه بعد ذلك كالريح إذا قصده في صلاته فإنه يستعجل على رده ما لم يخرج وأما الغائط إذا قصده في صلاته فهو كمن صره في طرف كسائه، والله أعلم.
وقال بعضهم في هذا كله إذا أتى بصلاته كما أمر فلا فساد عليه والله أعلم انتهى، وقال في الديوان: ولا يصلي الرجل وهو زناء كما روي عن النبي عليه السلام، إلى أن قال: وقيل: إن لم يشغله ذلك عن صلاته فلا بأس ما لم يضع رجلا ويرفع رجلا بسبب ذلك، ومنهم من يرخص إن لم يخرج، إلى أن قال في الغائط: ومنهم من يرخص أيضا ما لم يخرج، إلخ.
وحابس الغائط يسمى حاقيا، وسمعت أن حابسهما معا يسمى حازقا، ولم أقف عليه بل صرح في القناطر بخلافه حيث قال: وأما الحاقن فمن البول والحاقب من الغائط والحازق صاحب الخف الضيق بأن ذلك يمنع الخشوع إلخ، ومثله كلام الصحاح حيث قال: والحازق الذي ضاق عليه حقه عن ابن السكيت لا رأي لحاقن ولا لحاذق، إلخ.
قوله: (وهو عاقص شعره) يعني إذا كان يوفر شعر رأسه كفعله صلى الله عليه وسلم فإنه كان لا يحلق إلا في نسك، وذكر في كتب قومنا أنه عليه السلام لم يحلق رأسه إلا أربع مرات، وكان يفرق شعره إذا حلق للتبرك بآثاره عليه السلام، قال في القناطر: والنهي في هذا للرجال خاصة، وفي الحديث أمرت أن أسجد على سبعة آراب ولا أكفت شعرا ولا ثوبا، إلخ.
قوله: (أي عاقد شعره منكسا) يتأمل كيفية عقده منكسا إلى أسفل وعقده خلف قفاه فقد نكسه، قال في الصحاح: نكست الشيء أنكسه نكسا قلبته على رأسه فتنكس، ونكسته تنكيسا إلى آخره، وفسر في الصحاح العقص بالضفر بالضاد المعجمة حيث قال: العقيصة الضفيرة يقال: لفلان عقيصتان، وعقص الشعر ضفره وليه على الرأس، إلى أن قال: في قول امرئ القيس:
Страница 31