Хашият Тартиб
حاشية الترتيب لأبي ستة
حاصل الحديثين أن الأوقات المنهي عن الصلاة فيها خمسة وهي كما قال في الإيضاح: عند طلوع الشمس حتى يتكامل طلوعها وترتفع قليلا، وعند قيامها حتى تزول، وعند غروبها حتى يتكامل غروبها، وبعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس، وبعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس، إلخ.
ثم إنهم اختلفوا في الصلاة التي لا تجوز في هذه الأوقات والمختار أن الأوقات الثلاثة التي نهي عن الصلاة فيها لعينها وهي عند طلوع الشمس وعند غروبها وعند توسطها في كبد السماء: غير يوم الجمعة لا تجوز الصلاة فيها مطلقا ولو نام عنها أو نسيها، وأما بعد صلاة الصبح وبعد صلاة العصر فالمختار أنه تقضى فيها الفوائت والمنسيات والتي نام عنها، وكذلك الصلاة التي لها سبب من قبل الله كصلاة الميت والزلزلة والكسوف بخلاف ركعتين للطواف فإن سببهما الطواف وقد صدر باختيار الإنسان فتمتنعان كسائر النوافل، والله أعلم.
ثم قوله: (لا صلاة) قال ابن حجر: قال ابن دقيق العيد: صيغة النهي في ألفاظ الشارع إذا دخلت على فعل كان الأولى حملها على نفي الفعل الشرعي لا الحسي، لأنا لو حملناه على نفي الحسي لاحتجنا في تصحيحه إلى إضمار والأصل عدمه، وإذا حملناه على الشرعي لم تحتج إلى إضمار فهذا وجه الأولية، وعلى هذا فهو نفي بمعنى النهي والتقدير (لا تصلوا)، إلخ.
قوله: (يعني الحاقن) قال في الصحاح بعد ذكر الحديث: تقول منه زنى بوله يزنا زنوا إذا احتقن، إلخ.
والنهي عن الحقن تارة يكون للتحريم وتفسد صلاة صاحبه وهو الذي يشغل المصلي عن صلاته ولا يفقه ما يصلي، قال في القواعد في مفسدات الصلاة بعد ذكر جملة منها: والحقن حتى يشغله عنها ولا يفقه ما صلى، إلخ.
Страница 30