354

واعلم أن المجزرة ومعاطن الإبل لا تمنع الصلاة فيها دائما بل تجوز الصلاة فيهما بعد طهارتهما بمطر سنة كما في القواعد، وقال في الإيضاح: فالمفهوم من النهي عن الصلاة في المجزرة والمزبلة ومعاطن الإبل والحمام والكنائس من أجل نجاستها فإذا زال عنها النجس وحكم بطهارتها جازت الصلاة عليها، إلخ.

قوله: (وقارعة الطريق) يؤخذ من كلام الإيضاح الخلاف في النهي عن الصلاة فيها هل هو محمول على الكراهة أو على التحريم؟ وأن ذلك محمول على الخلاف في المراد بقارعة الطريق حيث قال: وأما قارعة الطريق فإن بعضهم قال: إنما هو طريق الجرارات وقد نهي عن الصلاة فيها لئلا تؤذيه فإن صلى جازت صلاته لأن النهي إنما هو تحذير لما يؤذيه، وكذلك بطن الوادي عندهم مكروه الصلاة فيه إذا كان يجلب الماء من موضع بعيد لئلا يأتيه الوادي وهو في الصلاة، فإن صلى جازت صلاته والله أعلم، وقال بعض: إنما هو طريق الدواب الذي تجوز فيه، نهي عن الصلاة فيه والله أعلم، ما خلا النجاسات والله أعلم إلخ، فعلى هذا إن صلى فسدت صلاته والله أعلم، والذي في الصحاح: إن قارعة الطريق أعلاه، والله أعلم.

قوله: (الصلاة بالآنك) الآنك بهمزة مفتوحة فألف مبدلة من همزة ساكنة فنون مضمومة على وزن أفعل، قال في الصحاح: الآنك الاسرب، وفي الحديث (من استمع إلى قينة صب في أذنيه الآنك) وأفعل من أبنية الجمع ولا يجيء عليه الواحد، الآنك وأشد، انتهى.

قوله: (والشبه) يعني بفتحتين كما ضبط في الصحاح حيث قال: والشبه ضرب من النحاس إلخ، ومثل الآنك والشبه الحديد والرصاص والذهب والفضة والملح والشب والمغرة والنورة والزرنيخ إلا أن اختلط أحد هذه الأشياء بالترب حتى غلب عليها كما نص في القواعد.

قوله: (لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس) الحديثين.

Страница 29