Fatawa Nisa
فتاوى النساء
Издатель
دار الكتب العلمية
Издание
الأولى
Год публикации
1424 AH
Место издания
بيروت
Ваши недавние поиски появятся здесь
Fatawa Nisa
Ибн Таймия (d. 728 / 1327)فتاوى النساء
Издатель
دار الكتب العلمية
Издание
الأولى
Год публикации
1424 AH
Место издания
بيروت
١٣٦- وسئل شيخ الإسلام - رحمه الله - : عن الصدقة والهبة أيتهما أفضل؟
فأجاب : - الحمد لله- الصدقة ما يعطى لوجه الله عبادة محضة من غير قصد في شخص معين، ولا طلب غرض من جهته، لكن يوضع في مواضع الصدقة كأهل الحاجات، وأما (الهدية) فيقصد بها إكرام شخص معين، إما المحبة، وإما الصداقة، وإما لطلب حاجة، ولهذا كان النبي ﷺ يقبل الهدية(١)، ويثيب عليها، فلا يكون لأحد عليه منة، ولا يأكل الصدقة أوساخ الناس التي يتطهرون بها من ذنوبهم، وهي الصدقات، ولم يكن يأكل الصدقة لذلك وغيره.
وإذا تبين ذلك فالصدقة أفضل، إلا أن يكون في الهدية معنى تكون به أفضل من الصدقة، مثل الإهداء لرسول الله ﷺ في حياته محبة له، ومثل الإهداء لقريب يصل به رحمه، وأخ له في الله، فهذا قد يكون أفضل من الصدقة.
١٣٧- وسئل: عمن وهب أو أباح لرجل شيئًا مجهولاً، هل يصح؟ كما لو أباحه ثمر شجرة في قابل؟ ولو أراد الرجوع هل يصح؟
فأجاب: تنازع العلماء في هبة المجهول، فجوزه مالك، حتى جوز أن يهب غيره ما ورثه من فلان، وإن لم يعلم قدره، وإن لم يعلم أثلاث هو أم
(١) صحيح: وانظر قصة إسلام سلمان الفارسي عند أحمد في ((المسند)) (٤٤١/٥ - ٤٤٤)، وروى البخاري (٢٥٨٥/٥) عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يقبل الهدية ويثيب عليها.
401