Фараид ас-Симтайн
فرائد السمطين في فضائل المرتضى و البتول و السبطين والأئمة من ذريتهم
[قال: والحديث] أورده الإمام القفال الشاشي في [كتاب] جوامع الكلم وبوالغ الحكم (1) من تأليفه رواية إمام المتقين وقدوة المهتدين، صاحب المناقب السرية، والمراتب السنية، والسوابق الرضية، واللواحق المرضية [الذي] كان كاشفا للمعضلات فراجا للمبهمات، حلالا للمشكلات.
فتبيانه فيصل الحلال والحرام، وبيانه برهان الإسلام، أنبأ عن دقائق التفريد، وأظهر حقائق التوحيد، رغب في العقبى فمهد له العطاء، وزهد في الدنيا فكشف له الغطاء، وقد كان [من] دوحة شجرة النبوة [التي] تهدلت بثمار العظمة أغصانها، و[من] قلة جبل القوة [التي] قوطرت برواشح الكرامة أركانها (2).
ألبسه الله تعالى لباس السعادة فكان يترفل في آنق حللها، فأصعده على قمة السيادة (3) فكان يتوقد في أشهق قللها (4).
أما الخلق فأحسن الأنام، وغرة وجه الأيام، وأما الخلق فكما يقتضيه الإسلام فكأنه أخلاق محمد (عليه السلام)، وأما الوصاية فقد ألقت إليه الأرسان، وأما الخلافة فقد فرشت له رفرفها الخضر وعبقريها الحسان (5).
كاشف كل كربة وبؤسى، المشرف ب «أنت مني بمنزلة هارون من موسى» قرم الشريعة وبابها المقول فيه: «أنا مدينة العلم وعلي بابها».
ما بارزه مبارز إلا عاد حسيرا (6) ولا قارنه قرن إلا نكص عنه كسيرا، مال عن المال فكأنما كان على غيره عسيرا [و] عليه يسيرا، حتى أنزل فيه: «ويطعمون الطعام على حبة مسكينا ويتيما وأسيرا».
فرج عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كل غمة وكربة، حتى نزل فيه:
«قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى» [23/ الشورى: 42].
وفر الله حظه من أقسام العلى توفيرا، ووقره بين الأنام بالقدح المعلى توقيرا، وأرسل فيه وفي أولاده الطاهرين: «إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا» [33/ الأحزاب]
Страница 422