Фараид ас-Симтайн
فرائد السمطين في فضائل المرتضى و البتول و السبطين والأئمة من ذريتهم
لم يستحي من طلب العيشة خفت مئونته ورخا باله ونعم عياله، ومن زهد في الدنيا ثبت الله الحكمة في قلبه وأنطق به لسانه وأخرجه من الدنيا سالما إلى دار القرار.
قال الحافظ أبو نعيم: هذا حديث غريب لم يروه مرفوعا إلا العترة الطيبة (عليهم السلام) خلفها عن سلفها وما كتبناه إلا عن هذا الشيخ.
[حديث في نعت الأنبياء والفقهاء ووعظ الناس وكلمات في نعت أمير المؤمنين ع وبيان ولاء أبي حنيفة وإعانته لذرية رسول الله ص وأبيات الشافعي في ولاء علي ع وأهل بيته.]
352- أخبرني الصدر الإمام تاج الإسلام رئيس الشافعية بفاخرة بخارى- الفائق على أهل زمانه (1) بفضائل لا تمانع ولا تبارى ولا تجارى- محمد بن محمد بن طاهر بن محمد بن إبراهيم بن حمزة البخاري- رحمة الله عليه وعلى سلفه، ولا زال لاحق لطفه به متصلا بمؤتنفه، فيما كتب إلي منها، في شهور سنة ست وستين وست مائة- وأخبرني عنه الإمامان تاج الدين أبو المحاسن عمر بن أحمد ابن الخطيبي الجرموكي- بقراءتي عليه في خانقاه شيخ الإسلام أبي علي الفاروثي (2) قدس الله روحه بمدينة طوس- ورضي الدين محمد بن خضر بن محمد المعروف بالرضي الخضري البخاري- بقراءتي عليه ب «بحرآباد» في مسجد روضة جدي شيخ الإسلام أبي عبد الله محمد بن حمويه بن محمد الجويني قدس الله روحه- بسماعهما منه، قال:
أنبأنا والدي رحمه الله إجازة، أنبأنا جدي حمزة هذا رحمه الله، قال: أخبرنا الشيخ الإمام الحافظ أبو القاسم علي بن أحمد بن إسماعيل الكلاباذي- في داره بكلاباذ سنة اثني عشر وخمس مائة- قال: أنبأنا الشيخ الجليل الأستاذ شمس الأئمة أبو محمد عبد العزيز بن أحمد الحلواني رحمه الله، قال: أنبأنا أبو الحسن (3) أحمد بن محمد بن القاسم بن بشر الفارسي قال: حدثنا الإمام أبو بكر محمد بن علي بن إسماعيل القفال الشاشي رحمه الله، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال: حدثنا إسحاق بن بهلول، قال: حدثنا الهيثم بن موسى المروزي قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الحارث: عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال:
قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): الأنبياء قادة، والفقهاء سادة، ومجالستهم زيادة. وأنتم في ممر الليل والنهار على آجال معدودة وأعمال محفوظة، والموت يأتيكم بغتة، فمن يزرع خيرا يحصد رغبة، ومن يزرع شرا يحصد ندامة.
قال الإمام تاج الإسلام رحمه الله: هذا حديث شريف جليل يحوي صفة الأنبياء ونعت الفقهاء، ويرغب في الاقتباس من بحارهم الزاخرة، ويشتمل على الموعظة الحاوية مصالح الدنيا والآخرة.
Страница 421