ومرتكب خصلة من خصال الضلالة وان كان عالما بوجوب إعفاء اللحية وتحريم التمثيل بها فهو مشارك بقدر إجرامه للذين قال الله تعالى فيهم ﴿وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا﴾ [الأعراف: ١٤٦].
وقد ثبت في الصحيحين وغيرهما من حديث أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ قال «من رغب عن سنتي فليس مني» وفي المسند من حديث عبد الله بن عمرو ﵄ عن النبي ﷺ مثله.
وفي المسند أيضًا وسنن ابن ماجه ومستدرك الحاكم عن العرباض بن سارية ﵁ أن رسول الله ﷺ قال «قد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك» ومن هذه المحجة البيضاء إعفاء اللحى فمن مثل بلحيته ففيه نوع من الزيغ عما ترك عليه رسول الله ﷺ، وهو جدير بالهلاك الأخروي كما يدل على ذلك هذا الحديث وحديث ابن عمر ﵄ من تشبه بقوم فهو منهم.
وجدير أيضًا بالعقوبة العاجلة في الدنيا كما قال الله تعالى مخبرًا عن أصحاب السبت ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (١٦٥) فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ [الأعراف: ١٦٥].
وفي الصحيحين وسنن أبي داود وابن ماجه عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ «من أحدث في أمرنا
1 / 39
تقديم الرسالة للشيخ عبد العزيز بن باز
ذكر الأحاديث في اتباع هذه الأمة لسنن اليهود والنصارى والمجوس
الأمر بمخالفة أعداء الله تعالى
النهي عن التشبه بأعداء الله تعالى
بيان أن شعر اللحية والشارب مما فضل الله به الرجال على النساء
بيان أن النبي ﷺ كان أجمل الناس مع كونه ضخم اللحية
حكاية الإجماع من وجوب قص الشارب وإعفاء اللحية
شبه الممثلين باللحى والجواب عنها
إنكار ما يفعل في بعض المحافل من السخرية باللحية
أعذار باطلة لبعض الممثلين باللحى
جواز هجر الممثل بلحيته لمجاهرته بالمعصية
لا يجوز تولية الممثلين باللحى في الوظائف الدينية
تهاون بعض القضاة والولاة بتولية العصاة في الوظائف الدينية وذلك من إضاعة الأمانة