وقد تقدم عن الجوهري والأزهري أن السبلة الشارب قال ابن دريد من العرب من يجعل السبلة طرف اللحية ومنهم من يجعلها ما أسبل من شعر الشارب في اللحية.
قلت والمراد بالسبلة في حديث أبي رجاء مقدم اللحية وما أسبل منها على الصدر ولهذا وصفها بالكثرة ووصف العارضين بالخفة.
وأما ما في حديث ابن عمر ﵄ الذي تقدم ذكره فالمراد به الشارب وسياق الحديث واضح في ذلك والله أعلم.
وكان عثمان ﵁ كبير اللحية عظيمها وكان يصفر لحيته ذكر ذلك ابن عبد البر وغيره.
وروى الحاكم في مستدركه عن أبي عبد الله مولى شداد بن الهاد قال: رأيت عثمان بن عفان ﵁ على المنبر يوم الجمعة فذكر أنه طويل اللحية حسن الوجه.
وكان علي ﵁ كبير اللحية ذكر ذلك ابن عبد البر وغيره.
وهؤلاء الأربعة هم القدوة بعد رسول الله ﷺ وهم الذين أمر الرسول ﷺ بالأخذ بسنتهم والتمسك بها والعض عليها بالنواجذ.
إذا علم هذا فمن حلق لحيته أو نتفها أو قصها فهو مخالف لسنة رسول الله ﷺ في شعر الوجه ومخالف لما كان عليه الخلفاء الراشدون وسائر الصحابة والتابعين لهم بإحسان.
1 / 38
تقديم الرسالة للشيخ عبد العزيز بن باز
ذكر الأحاديث في اتباع هذه الأمة لسنن اليهود والنصارى والمجوس
الأمر بمخالفة أعداء الله تعالى
النهي عن التشبه بأعداء الله تعالى
بيان أن شعر اللحية والشارب مما فضل الله به الرجال على النساء
بيان أن النبي ﷺ كان أجمل الناس مع كونه ضخم اللحية
حكاية الإجماع من وجوب قص الشارب وإعفاء اللحية
شبه الممثلين باللحى والجواب عنها
إنكار ما يفعل في بعض المحافل من السخرية باللحية
أعذار باطلة لبعض الممثلين باللحى
جواز هجر الممثل بلحيته لمجاهرته بالمعصية
لا يجوز تولية الممثلين باللحى في الوظائف الدينية
تهاون بعض القضاة والولاة بتولية العصاة في الوظائف الدينية وذلك من إضاعة الأمانة