هذا ما ليس منه فهو رد». وفي رواية لأحمد ومسلم والبخاري تعليقًا مجزومًا به من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد.
ورواه الدارقطني في سننه وأبو الفرج ابن الجوزي بلفظ من فعل أمرًا ليس عليه أمرنا فهو رد.
قال ابن رجب رحمه الله تعالى المراد بأمره ههنا دينه وشرعه انتهى.
والرد هنا بمعنى المردود من إطلاق المصدر على اسم المفعول.
قال النووي وغيره معناه فهو باطل غير معتد به انتهى.
ومن المعلوم أن النبي ﷺ شرع لأمته إعفاء اللحى وأمرهم بمخالفة المشركين ونهاهم عن مشابهتهم فمن مثل بلحيته بحلق أو نتف أو قص فقد أحدث في أمر الإسلام ما ليس منه وخالف ما أمره به النبي ﷺ وارتكب ما عنه نهاه فيكون عمله في لحيته مردودًا وقد عصى الله ورسوله واتبع غير سبيل المؤمنين قال الله تعالى ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: ١١٥].
ومن مثل بلحيته بعدما علم أن رسول الله ﷺ أمره بإعفائها ونهاه عن التشبه بالمشركين فقد شاق الله ورسوله ﷺ بقدر مخالفته واتبع غير سبيل المؤمنين في تمثيله بلحيته.
وجدير بمن عصى الله ورسوله وخالف المؤمنين على بصيرة أن يوليه الله ما تولى بأن يزين له المعصية استدراجًا له،
1 / 40
تقديم الرسالة للشيخ عبد العزيز بن باز
ذكر الأحاديث في اتباع هذه الأمة لسنن اليهود والنصارى والمجوس
الأمر بمخالفة أعداء الله تعالى
النهي عن التشبه بأعداء الله تعالى
بيان أن شعر اللحية والشارب مما فضل الله به الرجال على النساء
بيان أن النبي ﷺ كان أجمل الناس مع كونه ضخم اللحية
حكاية الإجماع من وجوب قص الشارب وإعفاء اللحية
شبه الممثلين باللحى والجواب عنها
إنكار ما يفعل في بعض المحافل من السخرية باللحية
أعذار باطلة لبعض الممثلين باللحى
جواز هجر الممثل بلحيته لمجاهرته بالمعصية
لا يجوز تولية الممثلين باللحى في الوظائف الدينية
تهاون بعض القضاة والولاة بتولية العصاة في الوظائف الدينية وذلك من إضاعة الأمانة