Дурр Манзум
الدر المنظوم الحاوي لأنواع العلوم
قوله في الجواب: (المراد بقولهم لاتقليد في علمي أي في حكم علمي...الخ) صوابه في حكم عملي، إن أراد به ما في السؤال من أنه لاتقليد في عملي يترتب على علمي إلا أن نضيفه إلى العلم للملابسة بينهما إذ العمل مترتب على العلم على أنه لايبعد عدم قصده ذلك، وإنما أتى به في مقدم الجواب لابتناء الجواب عليه فليس بمعزل عن الصواب .
قوله: (أصول الدين وفروعه)، يقال: ما أردت بفروعه؟ هل مثل الشفاعة للمؤمنين، إذ هي متفرعة على ثبوت الشفاعة؟ أو المسائل التي اتفق العلم فيها، وكان الأمارة توجب مقتضاها، مما ألصق بأ صول الدين وجعلناها له فروعا، للملابسة بينهما ؟ أو أصول الفقه ومسائله، فإنها إنما ثبتت لمن قد عرف الصانع وصفاته وصدق الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وما جاء به؟ الأول: ممنوع، إذ ذاك ليس بفرع إلا على ثبوت الشفاعة، وكذا الثاني، إذا لم يعطف عليه أصول الشرائع إذ لامغايره، والثالث: لم يجر به إصطلاح على أنه لا مشاحة، إذا فهم المقصود.
قوله: (وترتبه على العلمي ترتب دليل). لو قال مكانه: (لكنه إتفق في دليله العلم، والترتب والشرط فيه متيقنان) لكان أحسن، إذ معنى ترتب هذا على غيره لايوجد إلا بوجوده، وإذا انتفى ذلك الغير إنتفى هذا، وليس نحو غسل الوجه كذلك فإنه إذا انتفى في دليله العلم أجتزي بالظن، كما ذلك مقرر، على أنه لا مخلص من الإشكال ولا فتح للإقفال إلا بأن يقال: المراد بالترتب هو ترتب حكم عملي على حكم علمي فإن المعاداة حكم عملي مترتب على حكم، وهو كونه كافرا أو فاسقا ، وهما علميان لا يقبل فيهما غير ما يفيد العلم، وذلك منتف في نحو غسل الوجه فافترقا، فلا يلزم أن يثبت في أحدهما ماثبت في الآخر لذلك، ولله در المجيب لقد رمى بسهم مصيب ولم يعزب عنه هذا التقريب.
قوله: (فأما لمن قد عرف كفره، وتيقنه، فيجوز له التقليد في تحريم موالاته ومعاداته...الخ).
Страница 717