653

سؤال(ح): ما الواجب على المقلد اعتقاده في بعض مسائل الأصول

كخلق القرآن وشفاعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم والخلود في النار، إذا التبس عليه الأمر ولم يعلم الحقيقة؟

الجواب: أن هذه المسائل، الحق أنه لا يجوز التقليد فيها،

وأنه يجب على المكلف النظر فيها حتى يصل إلى اليقين كما ذلك مذهب جماهير المحققين، وعند جماعة من العلماء جواز التقليد فيها كما في مسائل الفروع، وروي ذلك عن (المؤيد بالله)، وقد تؤول كلامه، وعن بعضهم أنه يجوز ذلك للمهملين استعمال النظر والفكر كالنساء والعبيد والعوام، وروي عن القاسم عليه السلام : أن مقلد المحق ناج.

ثم أن الوالد رحمه الله أتى هاهنا بتذييل وكمل هذا الجواب أجود تكميل يجري من الأقوال مجرى العذب الفرات من البحر الأجاج، بل عين الحياة من ينابيع الأفجاج، ويلوح في خلالها كأنه بدر مضيء بين الأجرام بل كوكب دري يوقد في الظلام.

قال عليه السلام : قلت والحق أن مثل هذه المسائل التي ذكرها السائل ليست مما يقطع بوجوب العمل فيها على كل مكلف، ولا كل مكلف يتمكن من الوصول إلى ذلك، فإن معرفة الحق فيها لاسيما مسألة الوعيد فيما لايبلغ إليه إلا الخواص وهي في التعسر كالتقاط الفرائد واللآلئ في حق الغواص، ولاينبغي فيها الهجوم والخبط ولا التقليد المحض، فشأن من لم يفتح الله له فيها بالعلم اليقين أن يكلها إلى علم رب العالمين، ولايكون بذلك البتة من الآثمين، وقد وقف أبوحنيفة رحمه الله وهو من أئمة العلم وجباله في مسألة الوعيد فما طعن عليه في ذلك ولا عيب به، ويا بردها على القلب قولك فيما لا تعلم: لا أعلم، وأما ما أجاب به الولد فجار على ما يذكره الأصحاب رحمهم الله تعالى.

سؤال: سئل عنه حي مولانا ووالدنا الإمام الحسن رحمه الله،

وذيل على الجواب بعده والده الإمام عزالدين عليه السلام وذلك في عنفوان شبابه.

Страница 715