Дурр Манзум
الدر المنظوم الحاوي لأنواع العلوم
وقولك: أنه يمكن النطق بالمفرد من (مسلمون) مع حذف واوه، قلنا: ما أردت بالإمكان، هل مع بقاء المعنى الموضوع له (مسلمون)، فغير صحيح، أو مع تغيره، فلا يصلح فارقا، إذ (ضارب) و(مضروب) كذلك، لو قلت: ضرب، لأمكن النطق بالأصول مع حذف الزيادة، وتغير الحركات لا يصلح فارقا فإنه لايشترط التساوي بين المقيس والمقيس عليه من كل وجه، بل لا بد بينهما من إفتراق ما، وبأن الفرق بين المسلم والرجال المسلمون واضح لا يخفى على الندس الألمعي، وذلك أن دلالة المسلمون منفكة عن دلالة الرجال، فأحدهما يدل على الجنس ليس إلا، والآخر يدل على البعض منه فحسب، فما ذلك إلا بمثابة رجلين يحمل كل منهما حجرا غير حجر الآخر، ولو كان الرجال كالزاي من (زيد)، وكان المجموع الدال، لكان المعنى بمثابة حجر كبير لا يقله إلا جماعة ولا يستقل أحدهما بحمل جزء منه، وليس كذلك، بخلاف المسلم فإنه مثل ذلك، فمجموعه دال دلالة واحدة، فالمفيد للجنس والقدر مجموعه كما يفيد (الزاي، والياء والدال)، من زيد تغيير هذا الشخص، بمجموعها، ولإستقلال بعضها في الإفادة، لأن مسلما يفيد الجنسية، واللام تفيد البعضية، وهذا بناءا من ابن الحاجب وتابعيه، على أن واضع اللغة وضعه كذلك، فافترقا، ولو نقض السائل كلامه بأن دلالة اللام منفكة عن دلالة مادخلت عليه، كما أن دلالة (المسلمون) منفكة عن دلالة الرجال كان أوقع.
سؤال(ح): قال في الاستدلال على أنه يصح تعليل الحكم بعلتين
ما لفظه: والقصاص والردة يثبت بكل واحد منهما القتل، وهذه العبارة ركيكة، بأن يقال: أن القصاص ليس علة للقتل، وإنما هو نوع منه، والعلة القتل العمد العدوان كما ذلك مذكور، فلتبين هذا.
Страница 711