Дурр Манзум
الدر المنظوم الحاوي لأنواع العلوم
الجواب: لم يقصدوا أن القصاص هو العلة، بل موجبه، وحذف
المضاف كثير، لاسيما مع وضوح القرينة، ولا أوضح منها في هذا المقام لغير ما ذكره المقام وقد قال تعالى: ?واسأل القرية? [يوسف:82] المراد أهل القرية، والذي ينقد في هذه الأسئلة الستة أمور خمسة منها:
في السؤال الأول: حذف مقول القول في أوله، ومنها: زيادة الباء حيث، قال: وما يستدل له بقوله. ومنها: الزيادة المفسدة بين تعليم وتكليف، وهو قوله: (بشرط وقوعه). ومنها: بتر السؤال ونقصانه، فكان ينبغي أن يكمل بما معناه: (وهذا يقتضي ثبوت التكليف في أول وقت الموسع، مع عدم الإثم، فيتناقض الكلام) أو نحو ذلك، لئلا يذهب المجوب في غير ما قصده السائل من المسالك، أو لئلا يشتغل بالنظر في مراده عن النظر فيما استمد حله.
ومنها في السؤال الثاني: قوله: (ظاهر كلام أهل الأصول)، وليس كذلك إلا لبعضهم، ومنها: قوله (ومنعوا...حتى قال: عند الجمهور والمحققين)، وفي هذا ركة، فلو قال: ومنع الجمهور والمحققون، لكان جيدا، ومنها: قوله في آخره: (لأن هذا غير مسلم) فإنه لم يقع موقعه، وكان ينبغي أن يقال موضعه: لأن المتبع الدليل، وهو إنما دل على ما ذكرناه، ولا يضرنا انتفاء كونه حجة، فإن حجته إنما تثبت بعد حل ما ذكرنا، فكيف يجعل الوجه في حله لزوم عدم حجته.
ومنها في الثالث: قوله: (والسكوت فيها، لأن كل مجتهد مصيب)، فإن فيه نقصا، ولعله قصد: والسكوت لا يدل على الرضى، وإنما سهى، ومنها: قوله: (أو دليل أبي الحسين، أو أنه كان ينفذ)، يقال: علام عطف؟ ولا يعدم ما يتصل بكل منها من نبوة.
ومنها في الرابع: قوله: (دون المعنى) وهذا مزيد لاحاجة إليه، بل ربما يقع في ذكره نقادة.
Страница 712