648

سؤال(ح): قالوا يجوز نقل الحديث بالمعنى للعارف وأطلقوا

الكلام، فإنا نعلم أنا إذا كنا متعبدين باللفظ دون المعنى كالأدعية المطلقة، كالأذكار في الصلاة وفي الصباح والمساء، وسائر الأوقات، لم يجز ذلك كما في القرآن؟

الجواب: ما ثبت فيه تعبد لم يعتبر فيه لفظه(1)، وذلك منصوص

عليه ومنظور إليه، وإن ثبت عن أحد فيما هو كذلك نقله بالمعنى، فلا يضر ذلك، وقولك: أنه كالقرآن.

قلنا: قد أجاز بعضهم نقل القرآن بالمعنى، بل مذهب أبي حنيفة، أن قراءته بالمعنى في الصلاة المفروضة مجزية مطلقا.

سؤال(ح): قالوا أن العام المخصص مجاز في الباقي، وخالفهم أبو

الحسين فيما خصص بما لا يستقل من استثناء أو نحوه، ودليله: لو كان مالا يستقل يوجب تجوزا في نحو: الرجال المسلمون، وأكرم بني تميم إذا دخلوا، لكان نحو: مسلمون، للجماعة مجازا، أو نحو: المسلم، للجنس، أو العهد مجازا ...الخ، وأجابوا: أن (الواو) في (مسلمون) كألف (ضارب)، وواو مضروب، والألف واللام في (المسلم)، وإن كان كله حرفا أو إسما فالمجموع الدال هو الاستثناء، وسيأتي. هذا لفظ مختصر المنتهى.

نعم: ولقائل أن يقول: أما (ألف) ضارب و(واو) مضروب فلا تتم الكلمة إلا بها، بخلاف (واو) مسلمون، فإنه مع حذفها يمكن النطق بالمفرد، وأيضا فلا فرق في أن المجموع الدال في قولنا: الرجال المسلمون، والمسلم للجنس، أو للعهد.

الجواب: أن (واو) مسلمون أيضا لاتتم الكلمة إلا به، كألف

(ضارب) وواو (مضروب).

Страница 710