633

[سؤال(ع): ما حجة الكرامية في أن الإسم هو المسمى؟]

الجواب: أما السؤال الأول فإرادة الله في اختلاف العلماء في

الفروع ظاهرة لاتعزب عن اليقظ النبيه ولا يفتقر إلى كثرة تنبيه، وأما مسائل الأصول القطعية اليقينية الظاهرة الجلية، فلا إرادة له في اختلافهم فيها وليس اختلافهم يكشف عن إرادته، إذا لم يقع إلا ما أراده، فيلزم إرادة القبيح وذلك مستحيل منه أمل، وأما تخطئة كل عالم من خالفه في باب الأصول واعتقاده لصواب معتقده، فشرح ذلك يطول ويفتقر إلى أبواب وفصول، وحظ المقلد حمل العلماء على السلامة وأن لايتعرض لتخطئتهم فليس ذلك من فنه ولاهو متعبد في ذلك بظنه.

سؤال(ع): ما حجة الكرامية(1) في أن الإسم هو المسمى؟

الجواب: إنما قالت الكرامية بذلك، لأن أسماء الله عندهم

قديمة، فأوجب ذلك أن تكون هي نفس المسمى، وإلا لزم تعدد القدماء وهو محال.

سؤال(ع): نطق الجوارح بآلة أو بوجدان الكلام فيها؟

الجواب: أنه ينطقها الله تعالى، كما أنطق الشجرة، بأن يخلق

فيها كلاما، فتتكلم بما فعلت، الأذنان بما سمعتا، والعينان بما رأتاه، والجلود بما لمست.

سؤال(ح): قالوا: لا إكفار إلا بدليل سمعي، ويجوز فسق لا دليل

عليه، وإلا لزم تعيين الصغائر وذلك إغراء. لاحجة غير هذا؟

الجواب: تلك الحجة التي ذكرها السائل كافية في وجه الفرق بين

الكفر والفسق، فيما ذكر، ولا يبعد أن يكون في بسائط الفن حجج أخر، فلو صادف ورود السؤال خلو البال وتقلل الأعمال لبحثنا فيها، هذا ماسنح من الجواب، والله أعلم بالصواب.

سؤال(ع): لو قدر توبة إبليس لعنه الله هل يجب على الله

قبولها أم لا؟ فإن قلت: يجب، فكيف وقد أخبر أنه من أهل النار؟ وإن قلت: لايجب، فكيف وقد أخبر بأنه يقبل التوبة من كل مكلف، ومعلوم أنه مكلف؟

Страница 692