631

والتحقيق: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليس بآمر لنفسه قطعا، وإنما أمر أمته الموجودين المخاطبين حينئذ بدخوله في ذلك الحكم، ومن غاب من أمته ومن سيوجد إنما هو بالدليل المقتضي لذلك والله، سبحانه وتعالى أعلم.

سؤال(ع): يستدل أهل الأصول بأنه لايعمل بمفهوم اللقب في جميع

كتب أصحابنا وكتب الأشاعره بأنه يلزم من قولنا: محمد رسول الله، نفي رسالة غيره من الأنبياء" وكذا من قولنا: العالم موجود، وزيد موجود، وزيد عالم، نفي هذه الصفات عن الغير فيلزم نفيها عن الله سبحانه، بل كان زيد موجودا ظاهر كذبه، واللوازم باطلة إجماعا وقد يقع في النفس أن ذلك لايصلح في الإستظهار على من قال بمفهوم اللقب ولايدفع الظهور لأن كل من قال بالمفاهيم لايقول بها إلا مع تعذر المنطوق وعدمه، ولو سلم خلاف ذلك فإن القاطع لايقابله الظاهر، فيعمل بالقاطع إجماعا؟

الجواب: سؤال الولد واعتراضه على ما استدلوا به في ذلك

المقام سؤال حسن ومباحثة واقعة، ولا شك أن تلك الحجج واهية وأنها عن إفادة القطع بل الظن نائية، وأقرب ما يعتمد في عدم الأخذ بمفهوم اللقب: أنه لا يثبت فيه ولا في غيره أنه حجة معمول عليها وملتفت إليها إلا بدليل يدل على ذلك، ولا دليل يقتضي الأخذ بمفهوم اللقب فيبقى على الأصل في عدم الدلالة والله سبحانه أعلم، وهذا جواب على مقتضى النظر مع عدم بحث شيء من الكتب وعدم فراغ، والله ولي التوفيق.

سؤال(ع): إذا ورد فعل وقول، والقول خاص به، وجهل التاريخ أو

كان القول خاصا بالأمة وجهل تاريخ المتقدم بين الفعل والقول؟

Страница 690