629

[سؤال(ع): منام الأنبياء" وحي، ولهذا بادر إبراهيم ع إلى

ذبح ولده.....]

سؤال(ع): منام الأنبياء" وحي، ولهذا بادر إبراهيم عليه السلام إلى ذبح ولده، فكيف يستقيم ما ذكره ابن هشام في السيرة وغيره:(1) (أنه لما عرج به صلى الله عليه وآله وسلم ليلة الإسراء، أخبره الله أنه فرض على أمته خمسين صلاة، فأخبر نبينا موسى صلوات الله عليهم، فقال له: إرجع إلى ربك فإن أمتك لا تطيق ذلك، فرجع إليه فخفف، وهو صلى الله عليه وآله وسلم رجع مرة بعد مرة حتى اقتصر على هذه الصلوات الخمس فقط، وهو يلزم من هذا الأثر البدا، لأنه لم يقع التمكن فإن المسلمين في ذلك الحال لم يعلموا بذلك فرضا(2) عن أن يمكنهم؟

الجواب على ما اعتمد عليه بعض الأصحاب وعول، حيث تشبث بذلك

من أجاز النسخ قبل الإمكان وتعلقوا بذلك واحتجوا به في ذلك الشأن من وجوه أربعة:

أحدها: أن في رواية الحديث كذلك ، نسبة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إلى التلكئ في الإقدام بما أمر الله سبحانه وتعالى.

وثانيها: أن ذلك نسخ قبل بلوغه المكلفين والمخالف في حجاجة ما يقضي بأنه يمنع من ذلك وإن كان أصله يقتضي بجوازه.

وثالثها: أن الظاهر الذي لاخفاء به أن الإسراء متأخر عن شرع الصلاة فإن المشهور أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه كانوا يصلون الصلوات الخمس قبل ذلك المدة المديدة.

ورابعها: أن هذا تخصيص، والتخصيص قبل إمكان العمل جائز.

Страница 688