Дурр Манзум
الدر المنظوم الحاوي لأنواع العلوم
Жанры
•Zaidi Jurisprudence
Регионы
•Йемен
Ваши недавние поиски появятся здесь
الدر المنظوم الحاوي لأنواع العلوم
دلالة العام على ما تناوله إنما هي على جهة الظهور، وذلك أمر جلي عليه لولب الانصاف يدور، والقطع من ذلك على مراحل وجهات، ولولا الإسهاب لأقمنا عدة من الدلالات وليس وضع اللفظ بإزاء هذا المعنى يقتضي أن تكون دلالته عليه قطعية فإن أكثر دلالة الألفاظ على معانيها ظنية، يعلم ذلك يقينا لا ظنا ورجما بالغيب وتخمينا، وقولهم: أن إيراد الحكيم لها غير مريد ما وضعت له إلغازا وتعمية غير مسلم، اللهم إلا أن لا ينصب قرينة على ما أراده، ولسنا مدفوعين إلى اعتقاد جهل، إذ ورود العمومات أو أكثرها مخصوصة يقتضي أن نتوقف حتى نبحث فإن وجدنا مخصصا عملنا به، وإلا اعتقدنا الظاهر ولا ريب، فإن اعتقدنا أنه أراد ما وضع اللفظ له من أول وهلة فقد أتينا من قبل أنفسنا، لا من جهة أنه عمى علينا أو ألغز، ووجه التفصي عن ذلك الإشكال الوارد في تلك العمومات المخصوصة هو أنها قد تقضت أزمان وأحقاب ولا شعور لنا بمخصص، وقد بحثنا فلم نجده، فلو كان لظفرنا به، إذ يجب تبليغه، فحيث لم يبلغ، علمنا عدمه، وإذا علمنا عدمه، علمنا حينئذ أنه يريد بالعام ما وضع له قطعا لذلك، لا لأن دلالة العام على مدلوله قطعية فيفهم كذلك، وهذا طرف واضح من أحسن المسالك، والله ولي العلم.
Страница 687