622

وأما ثانيا: فلأنه قال: والذي يطلقه الأصوليون أن التخصيص مقارن، والنسخ متراخ، وهذه الرواية ظاهرها ممنوع وقول قائلها مدفوع، لأنه إنما يقال الخاص مقارن، والنسخ متراخ، وفرق مابين الخاص والتخصيص والناسخ والنسخ، ولأنهم والحال ماذكرناه لايطلقون، بل يقيدون فيهما ولا يجعلون كل متأخر ناسخا.

قال الفخر الرازي: مامعناه: إن ورود(1) الخاص قبل حصول وقت العمل بالعام كان ذلك بيانا للتخصيص، وإن ورد بعد ذلك، كان بيان إنتهاء أخذ الحكم(2)، وقال السبكي: أن تأخر الخاص عن العمل نسخ، وإلا خصص، واستدرك سعد الدين على عضد الدين في جعله للمتأخر خاصا من غير تفصيل، قال مالفظه: وليس هذا على إطلاقه، بل إذا كان موصولا، يعني الخاص.

قلت: ومن الوصل وروده قبل حضور وقت العمل.

قال: وأما إذا كان متراخيا، فينسخه في قدر ما يتناولانه، حتى يكون العام قطعيا فيما بقي لا ظنيا كالعام الذي خص منه البعض، فحينئذ يعرف أنه لايشترط في الخاص المقارنة، وأنه لايكفي إطلاق التأخر عليه وعلى الناسخ ولولا تسويته بين التأخر والتراخي، حيث جاء بالتراخي مكانه... حتى قال: على كلام في التراخي لما ورد عليه ذلك، فإن الأغلب في الاستعمال أن يراد بالتراخي ما تأخر عن وقت العمل .

قوله: وأما الإمام... الخ، فيه قصور وعليه لولب الركة يدور، وكان عليه أن يبين من أراد بالإمام، فذلك الوصف غير مختص بواحد من بين الأنام، ولا يليق بمثل هذا المقام إلا التبيين التام، ثم أنه لم يجب عن السؤال الأخير ولعل ذلك لأن الباع قصير، إن لم يكن حمله على التقصير.

السؤال الرابع(ح): ما الذي ترونه في تجزئ الاجتهاد وعدمه،

فالعلماء في ذلك مختلفون، والذي يظهر بتجزئة، فإن كان ثم مانع أرشدتم إليه وأطلعتم عليه؟

Страница 679