623

[أجاب السيد:أن مالكا سئل عن أربعين مسألة]

أجاب السيد(1): أن مالكا سئل عن أربعين مسألة، فأجاب عن أربع وقال في البقية لاأدري.

فإن قال قائل: أن ذلك لتعارض الأدلة، قيل له: فقد صار جاهلا لأحكامها كجهل المقلد، وأن كثيرا من المسائل الفرضية والفقهية لا تعلق لها بغيرها.

وأما جواب المانع: فإنه يقول : أن المقلد يجوز في كل مسألة عرف بمأخذها أن لها تعلقا بما لم يعلمه، فلا يصح إجتهاده فيها ولايبعد أن يرى ذلك متوقفا على الكتاب والسنة، وهما يفتقران إلى علم المعاني والبيان، وأصول الفقه من حيث العموم والخصوص، والمطلق والمقيد.

قال الإمام(ح): والذي ذهبنا إليه، واعتمدنا في إجابة هذا السؤال عليه هو جواز تجزئ الاجتهاد، إذ لا مانع منه عقلا، لأن الأصل عدمه، ولا شرعا، إذ الأدلة الشرعية منحصرة فيالكتاب، والسنة، والإجماع، والقياس، والاستدلال ، والاستصحاب، وشرمن قبلنا، وليس في شيء منها ما يدل على ذلك، بل فيها ما يدل على خلافه، كما سيأتي.

Страница 680