608

سؤال(ح): ولم حكموا بأن تقديم المفعول في: ?وإياك نستعين?

[الحمد3] لأجل الاختصاص، لا لرعاية الفاصلة كما ذكروا في: ?ما ودعك ربك وما قلى? [الضحى:2] أنه حذف لذلك؟

الجواب: حكموا بذلك لأمرين:

أحدهما: أن الاهتمام كالاختصاص الذي هو جدير بالتصيد والاقتناص، وللبلغاء على موارده أشد الاغتصاص، وهو من المعاني الوسيمة والمقاصد الفخيمة أحق بالاعتبار، والملموح إليه بعين الاعتناء والإيثار، وليس للمحسنات اللفظية ذكر مع تلك المعاني الفخيمة إلا على جهة التبعية.

والثاني: أنه معطوف على قوله: ?إياك نعبد? وقد ثبت في هذا الاختصاص ولامحيص عنه إلى غيره ولامناص، فكيف يفرق بينهما، والبلغاء على إعتبار المناسبة حراص، ويحكم في أنه على الجملتين على وتيرة واحدة قد اتحدتا بحرف العطف حتى صارتا كجملة واحدة بالتباين، هل ذلك إلا انتكاص.

سؤال(ح): هل يجوز تثنية اللفظ المشترك فيقال: هاتان عينان،

لعين الماء وعين الإنسان؟ فإن قيل بجوازه، هل هو حقيقة أو مجاز؟

الجواب: هذه المسألة معروفة بينة ومكشوفة في المعاني وفي

مقدمات أصول الفقه، فمنهم من يجيز ذلك بناء على صحة اطلاق اللفظ المشترك على كلا معنييه، ومنهم من لم يجزه للمنع من إطلاقه عليهما، والأصح عند من أجازه أنه يكون حينئذ حقيقة، وقيل بل هو مجاز وذلك مبسوط مفصل موضح في شرحنا على المعيار(1) وغيره .

سؤال(ح): وعلى ذكر إطلاق علم الماهية على فرد من أفرادها

الموجودة في الخارج، أحقيقة، أم مجاز؟

Страница 665