609

الجواب: علم الماهية في الحقيقة كإسم الجنس، فأسامة كأسد،

فكما أن لفظ أسد إذا أطلق على فرد من الأفراد كان حقيقة فيه، كذلك أسامة، وإنما فرقوا بينهما وجعلوا (أسامة) علما للماهية التي لاتوصف بتعدد ولا إنفراد، ولاوجود لها في الخارج إلا في ضمن الأفراد، لما ورد لفظ (أسامة) ممنوعا من الصرف وليس فيه إلا التأنيث، وهم لايمنعون غالبا إلا لعلتين، فتكلفوا الحكم عليه بالعلمية، ولما لم يكن كسائر العلميات لشخص جعلوا مدلول العلم الماهية، ولا يعلم ولا يظن أن الواضع قصد ذلك، ولاسلك تلك المسالك، فافهم هذه الدقيقة فلا محيص عن الحكم بالحقيقة.

مسائل الإجماع

سؤال(ح): ما الذي أجمع على نسخه من الأحكام؟ وما الذي أجمع

على وجوبه؟ وما الذي أجمع على حضره؟ وما الذي أجمع على اختصاص الرسول صلى الله عليه وآله وسلم به؟

الجواب: أما الأول فموضعه كتب الناسخ والمنسوخ، والثاني

والثالث تذكر مسائل الإجماع عليها في كتب أصول الفقه، والرابع في كتب الحديث والسير، ففي كل منها فيما أراده السائل ما يشفي غلة الصادي الحران ويطفئ حرقة قلب الهائم العطشان ويبرز من تلك الأسارير ما احتجب، وينثر من أغصان ورقها حصباء در على أرض من الذهب، وليس على المجتهد قبل العمل العلم بجميع ما أجمع عليه، فلا يعمل ولايجتهد حتى [يكون] قد أحاط علمه بجميع مسائل الإجماعات، وإنما فرضه أنه لايجتهد في المسألة المعينة حتى قد علم أنها خلافية، أو واقعة متجددة، لا خوض فيها فقط، ولو جهل بسائر مسائل الإجماع، وذلك ظاهر بين مكشوف القناع.

سؤال(ح): وعلى ذكر هل لقائل أن يقول بوجوب معرفة الخصائص

النبوية ليمكن التأسي به صلى الله عليه وآله وسلم فيما عداها؟

الجواب: لا يبعد مثل ذلك عند الاشتباه.

قال السائل: أولا: وأما معرفة أحوال الرجال، ففي وجوب اشتراطها(1) إشكال.

Страница 666