Дурр Манзум
الدر المنظوم الحاوي لأنواع العلوم
Жанры
•Zaidi Jurisprudence
Регионы
•Йемен
Ваши недавние поиски появятся здесь
الدر المنظوم الحاوي لأنواع العلوم
الغفور الرحيم، وليس الأمر كذلك، فإن المذكور أنسب بالمقام إذ المعنى: وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز القوي القادر على الثواب والعقاب، الحكيم الذي لا يثيب ولا يعاقب إلا عن حكمة وصواب، وفي هذا التأدب بأبلغ الأداب واستعمال الحكمة وفصل الخطاب، والتعريض إلى أنهم قد فعلوا من الذنوب وارتكاب الحوب ما يستوجب العذاب، ولايعلم حكمهم بعد موته من توبة واستغفار أو زيادة في العتو والإصرار، وهو لايفعل المغفرة إلا عند حصول موجبها لما هو عليه من الحكمة، وإن كان قادرا على ما شاكله. كأنه قال: وإن تغفر لهم فلا أعلم موجب الغفران، على مقتضى الحكمة حسب العلم بحالهم والعرفان، وفي ذلك من الجزالة وقوة المعاني والرمز إلى أكيد المباني ماليس في قوله: فإنك أنت الغفور الرحيم، مع الإشارة إلى التجرم مما سلف منهم في وقته والشكوى إلى الله مما فعلوه معه، فجاء بذلك كذلك ولم يقل فهم لايستأهلون الغفران لزوما للأدب، مع الاعتماد على ما يفي بما في النفس وزيادة بأبلغ عبارة وأرشق إشارة، ولله در الأنبياء، وبذلك تتحقق المناسبة على أبلغ الوجوه وفوق ماكان يؤمله السائل ويرجوه، ولعل في بعض كتب المعاني والبيان برهان على ما ذكرناه وأي برهان، ولكن لم يكن يحضرنا ما نحتاج إليه في هذا المكان وفي غيره الآن.
يطير بجناحيه في قوله تعالى: ?وما من دابة في الأرض ولاطائر.... ? الآية [الأنعام:38] فمعلوم أن كل دابة وطائر كذلك؟
Страница 663